ومن هنا يأتي الكتاب الثالث ضمن سلسلة تأريخ أحداث انتفاضة الأقصى، موثقًا لجرائم الاغتيال الصهيونية التي اقترفت إبان انتفاضة الأقصى، مستعرضًا سيرة أبرز القادة الشهداء، السياسيين والعسكريين، الذين قادوا انتفاضة الأقصى واغتيلوا دفاعًا عن شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، محلّلًا لأهم المعلومات والمعطيات المتصلة بعمليات الاغتيال والنتائج والخلاصات المتمخضة عنها.
وقد اعتمد الكتاب تعريفًا محددًا لتشخيص عمليات الاغتيال، لم يقتصر على التعريف التقليدي المتداول، بل تجاوزه ليبلغ حدّ إدراج والتعامل مع كل الشهداء الذين استهدفتهم قوات الاحتلال بشكل مبيّت عبر وسائلها الإرهابية المختلفة، كأولئك الذين استشهدوا قصفًا بصواريخ وقنابل الطائرات أو بقذائف الدبابات أو عبر إطلاق النار بشكل مقصود بيّتت فيه نية الاغتيال، وأولئك الذين داهمت قوات الاحتلال مدنهم وقراهم ومخيماتهم استهدافًا لهم وحاصرت بيوتهم أو أماكن اختبائهم ليشتبكوا معها ويرتقوا إلى العلا شهداء، وأولئك الذين أعدموا بدم بارد إثر اعتقالهم عقب أدائهم مهامًا جهادية ضد قوات الاحتلال، وأولئك الذين اغتيلوا إثر محاولتهم الفرار من قوات الاحتلال عقب مداهمة منازلهم في الوقت الذي كان باستطاعة الصهاينة اعتقالهم أحياء.