الصفحة 3 من 352

وللمرة الأولى في تاريخ جهاد الشعب الفلسطيني تستخدم الطائرات المقاتلة من طراز"إف16"في اغتيال القادة المجاهدين لحركة حماس داخل منازلهم ووسط الأحياء السكنية المكتظة، كما في اغتيال الشهيد صلاح شحادة، ومحاولات اغتيال الشيخ أحمد ياسين وإسماعيل هنية، والدكتور محمود الزهار، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي, والمحاولة الثانية لاغتيال الشهيد محمود أبو هنود، بما يعنيه ذلك من تجاوز لكافة الخطوط الحمراء وقواعد اللعبة، وبلوغ الصهاينة ذروة الارهاب وقمة الاستهداف بعيدًا عن أية اعتبارات أو قيود سياسية أو ميدانية أو انسانية.

ومما لاشك فيه فإن استعراض أسماء قادة وكوادر وعناصر المقاومة الذين استهدفتهم جرائم الاغتيال الصهيونية، وطبيعة دورهم في مواجهة الاحتلال، يكشف بجلاء عن حقيقة الجهود العظيمة التي بذلوها خدمة لقضيتهم الوطنية، والآثار البالغة التي تركوها على كيان الاحتلال، والأخطار الكبيرة التي شكلوها على الدولة المسخ التي تبجحت - دهرًا- بأنها لا تقهر، وباتت معها دولة الاحتلال نمرًا من ورق ووحشًا بلا أنياب، تلاحقها الأزمات والانتكاسات في مختلف المجالات، والتي توّجت بإعلان شارون نيته إخلاء معظم مستوطنات قطاع غزة نهاية العام الجاري.

إن النتيجة المباشرة والخلاصة الأهم التي تكشفت، لكل ذي عينين، أن جرائم الاغتيال الحاقدة، على تفاوتها واختلاف أشكالها وآثارها وتداعياتها، لم تفلح في تحقيق الأهداف المتوخاة منها التي يتصدرها كسر ارادة الشعب الفلسطيني، وإخماد نيران انتفاضته المباركة ومقاومته المتصاعدة وإجباره على الاستسلام والرضوخ لإملاءات الأمر الواقع، وتفريغ الساحة الفلسطينية من قادتها الأفذاذ ورموزها الأبطال الذين رفعوا هامات شعبنا الفلسطيني عاليًا وجرعوا الصهاينة كأس المذلة والمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت