فالقدس لم تعد القدس، إذ تخضع الأحياء العربية في القدس الشرقية للفلسطينيين فيما الأحياء اليهودية للصهاينة، ويخضع الحائط الغربي للمسجد الأقصى للسيادة الصهيونية، فيما توكل إدارة الحرم القدسي الشريف إلى هيئة مشتركة؟!
أما بخصوص قضية اللاجئين فحدث ولا حرج .. إذ أقصى ما استجلبه سدنة الاتفاق لا يتعدى إعادة عدد محدود من اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 48 شرط قيام دولة الاحتلال بتحديد أعدادهم، فيما يتوزع الباقي على مناطق"الدولة الفلسطينية"الموعودة، ودول أخرى، ويتلظى الجزء الأخير بنيران التوطين في دول اللجوء والشتات.
وما يتصل بحق المقاومة، ورجالها الشرفاء أمر قيل فيه الكثير الكثير .. فالاتفاق ينص على اجتثاث كامل لما أسماه"الإرهاب"وأهله ومنظماته والعاملين في إطاره، وتفعيل لا غبار فيه للتعاون الأمني، بما يمهد لأرض فلسطينية مستسلمة، خالية من الشرف والعزة والكرامة والمقاومة.
ولعل في مطالعة واستعراض بنود الاتفاق ما يغني عن أي شرح أو تعليق .. فالرؤية الصهيونية تتجسد في أوضح حالاتها فيما تضيع الرؤية الفلسطينية الحقة وتندثر الحقوق الثابتة وتتهاوى الثوابت التي شمخت -ولا تزال- على هامات باسقات لا تعرف الدنية أو ترضى بالمهانة والفتات.
ما سبق، كان مراجعة موجزة وتعليقا مختصرا على القمم والمبادرات والوثائق والاتفاقيات التي شهدتها انتفاضة الأقصى، سائلين الله عزّ وجلّ أن يبارك سعينا ويهبنا التوفيق الدائم لخدمة ديننا ووطننا وقضيتنا.. إنه على ما يشاء قدير.
م. إسماعيل عبد اللطيف الأشقر أ. مؤمن محمد غازي بسيسو
رمضان 1424هـ - نوفمبر 2003م
غزة - فلسطين
قمة شرم الشيخ (1)
الثلاثاء, أكتوبر 16, 2000)
(1) مجلة الدبلوماسي (الخليج والعالم العربي في أسبوع) العدد رقم (43) السبت 21 أكتوبر /تشرين الأول 2000