فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 156

أما قضية اللاجئين فينص الاتفاق على حل مشكلتهم على أساس عودة عدد محدود منهم إلى داخل فلسطين المحتلة عام 48، وعدد آخر إلى مناطق الدولة الفلسطينية الموعودة، وعدد ثالث إلى مناطق يتم نقل السيادة فيها إلى السيادة الفلسطينية في إطار اتفاق تبادل الأراضي، وعدد رابع إلى دول طرف ثالث، والعدد المتبقي يبقى في الدول التي يتواجد فيها اللاجئون حاليًا، على أن تعطى الأولوية لإعادة اللاجئين الموجودين في لبنان، وأن تخضع أعداد اللاجئين الذين سيعودون إلى داخل فلسطين المحتلة عام48 لما يسمى التفكر السيادي لدولة الاحتلال بحيث ستقرر هي عدد اللاجئين دون غيرها.

كما يؤكد الاتفاق على تقديم تعويضات للاجئين لقاء ممتلكاتهم التي فقدوها عقب تهجيرهم، واعتبار هذا الاتفاق حلًا كاملًا لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وضرورة عدم طرح مطالب أخرى غير تلك المتعلقة بتطبيق هذا الاتفاق.

ويعرض الاتفاق لقضية الأسرى في سجون الاحتلال، حيث يضع آلية زمنية للإفراج عنهم على ثلاث مراحل وفقًا لتصنيفاتهم، بحيث يفرج عن آخر أسير فلسطيني في غضون ثلاثين شهرًا من بدء تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع.

مما سبق يتضح مدى حجم الخطورة الكامنة في هذا الاتفاق، فللمرة الأولى ينبري من أبناء شعبنا من يرفع الراية البيضاء لكيان الاحتلال ويتساوق مع الرؤى والطموحات والتصورات الصهيونية، ويمس - بشكل خطير- بالقضايا الرئيسية التي تشكل لب وجوهر القضية الفلسطينية ومحور الصراع العربي الصهيوني.

إنها المرة الأولى التي يتجرأ فيها البعض على ثوابتنا الرئيسية التي لا تقبل التنازل أو المساومة، بقبولهم حلولًا نهائية ممسوخة للغاية، تطوي صفحة النزاع إلى الأبد، وتضع كافة المطالب الفلسطينية المشروعة - بعدها- في خانة الشطب والتجاهل والنسيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت