الصفحة 10 من 19

وإذا كانت الحروب الصليبية منذ بدأت 1299م وانتهت 1499 فإن انسحاب المسلمين من الأندلس انتهى 1493 وكان ذلك بعد انم استولى محمد الفاتح على القسطنطينية عام 1354 (857 هجرية) في ظل ذلك كله بدأ العمل توًا على إنشاء قاعدة للغرب في قلب الشرق العربي يتخذها نقطة ارتكاز له ومعقلًا لمعركته العقائدية الفكرية التي تستهدف حصار الإسلام والوثوب عليه.

وقد اختيرت هذه الأراضي على شاطئ البحر الأبيض الشرقي مسرحًا لهذا العمل منذ ذل كالوقت وتحرك العمل بين بيروت والقاهرة والقسطنطينية. وفي نفس الوقت الذي كان عمل مماثل يتحرك في تونس والجزائر ومراكش، وأعمال أخرى في المناطق الإسلامية في الهند وفي جاوة وأندونيسيا والفيليبين.

الوثيقة الثانية:

أما الوثيقة الثانية فهي تقرير من أحد معاهد الإرساليات بقلم الأستاذ نبيه أمين فارس يكشف فيه إبعاد الخطة كلها وهي في نظرنا وثيقة تطبيقية لمخطط لويس التاسع يقول:"بينما كان الشرق الأدنى مطمحًا لأفكاره بناء الإمبراطوريات كان أيضًا مطمح إنظار جماعة أخرى من الناس تنشد أن تنجز عن طريق"الكلمة"ما عجز أجدادها الصليبيون عن تحقيقه عن طريق السيف. وبعبارة أخرى تنشد احتلال مهد المسيحية وإخضاع العالم كله للمسيح. إن هذا الحلم المسيحي قديم-قدم المسيحية ذاتها وهو يستمد وحيه الدائم من الوصية العظمى كما سجلها أبو المبشرين، القديس بولس."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت