وتستهدف العملية موكب لعشرة من قادة إستخبارات الجيش الامريكي...
وبعد صلاة الفجر إتصل بندر بأهله وكانوا في احدى الاستراحات سلم يسأل عن أخبارهم وقد كان جميع أقاربه متواجدين مما أطال المكالمة ..
وبعدها أراد أن يكلم أبيه بعيدًا عن الناس أبتاه أدع الله لي بالشهادة والإثخان فأنا متوجه بعد قليل لتنفيذ عملية إستشهادية..
أبوه كتم عبراته وقال نسأل الله أن يسددك ويتقبلك في من عنده و أن تكون شيفعًا لنا يوم الميعاد وأن يجمعنا بك في جنات النعيم...
هنا إنتهت المكالمة ولم يستطع أن يكون له نفس الحديث مع أمه إكتفى بكلمة بلغ أحر سلامي لأمي وجميع أخوتي..
إنتقل بندر إلى المكان الذي تم تجهيز الهمر فيه...
مزرعة صغيرة ذكرته بأصاحبه ورفاق دربه فهم اليوم قد إنضموا إلى المجاهدين وقويت شوكتهم..
نظر إلى السيارة وأبتسم فهذه منيته قد تحققت...
وهو في شوق ليمتطي ظهرها كارًا بها إلى الاعداء..
في هذه الاثناء دخل مجموعة من المجاهدين العائدين من غزوة البارحة فك الاسرى..
كان من بين الاسرى الذين تم فك أسرهم خالد سلم الاخوة على بعض وإلى الآن لم يبدد الصبح ظلام الليل...!
فالوجوه ليست واضحة سلم بندر على خالد ولم يعرفا بعض...!!!
ولكن الشيخ لم يكن معهم فالشيخ قد إستشهد في المواجهة التي على الحدود وأسروا خالد وهاهو اليوم يعود إلى أرض العزة بعد أن أخذ قسط من الراحة...!
ركب بندر السيارة ورفع صوته مودعًا المجاهدين وأوصاهم بسلوك هذا الدرب..
سار بندر وشعاع الشمس يداعب عيونه..
لقد كان هذا الصوت معروف عند خالد الصوت ليس بغريب وما علم بأنه صاحبه..!!!!
وفي مكان الترصد هاجت الذكريات بأبو تميم..
لا زال يذكر تلك الايام التي يضايق فيها بدر وخالد يتذكر بندر ذلك الفلم الذي كان له الاثر في تغير مساره...!!
لا يزال يعيش تلك اللحظات وهو يختم كتاب الله يذكر كيف كانت حياته سابقًا واليوم يتذكر الجامعة ومواقفها...