وعندما وصل الأخوة إلى مقرهم بعد عناء الطريق..
حمدوا الله على سلامة الوصول فلم يصبهم مكروه ولله الحمد والمنة..
نزل جميع الأخوة وبقي نايف متمددًا على مرتبة السيارة يغط في سبات عميق..
أتى إليه بندر مداعبًا وأخذ كأس ماء بارد ورشه على وجه نايف...!!
لكن لم يحرك ساكنًا...!!!!
(22) شعاع المسير.... (الفصل الأخير)
أقترب بندر من نايف..!
هزه بيده مناديًا نايف نايف نايف....!!!
سقط نايف على جنبه والدم ينضح من ظهره....!
لقد أصابته احدى الطلقات عند الإنسحاب....!
راجع بندر ذاكرته سريعًا...!!!
تذكر تلك الكلمة التي قالها نايف..!
"دعوني أنفضهم بمحبوتي البيكا"وبعدها شهق نايف واكتفى أن يودع الدنيا
ببتسامة وأغمض عينه بعدها...!!
نعم لقد سار نايف في ركب الشهداء..
كان الموقف رهيب جثى بندر على ركبتيه ودموعه تتساقط على فخذيه..!
الأخوة يرقبون المشهد من بعد..!
أقترب الأخوة من حدود المشهد...
كان المشهد لايحتاج تعليق...!!
أخذ الأخوة يصابروا أنفسهم فقد رحل ذلك الشاب المحبوب من الجميع..
نايف شاب صاحب طرفه وصاحب عبادة..
كان يقول نايف ودعت أمي وهي تقول الله يحفظك ياولدي ما للصدر ونيس بعدك..
كفف بندر دموعه ونظر خلفه إذ بمجموعة بلال قد أتت..
ولكن يحملون الخبر معهم فقد أشتاق بلال لقافلة الشهداء وسقط في مواجهة عظيمة..
كبدت الأمريكان خسائر كبيرة فقد قتل فيها أحد كبار قادة الامريكان...
موقف من أقسى المواقف التي مرت على الأخوة بعد فقد الشيخ وخالد..
لم يستطع بندر أن يتمالك قواه ذهب مسرعًا توضى وصلى ماشاء الله يسأل الله فيه الصبر والاعانة..
حينها أنشرح صدره وزال همه..
خرج إلى الأخوة يصبرهم ويتلو عليهم آيات الجهاد ويذكرهم بما فيه من محن وتمحيص..
هاهو الأخ بلال وبجانبه نايف تلعو وجههم علامات الرضى...
أمر بندر الأخوة أن يعجلو في دفنهم...