كيف يهنأ لنا القعود والعدو بجانب أراضينا يهتك أعراض أخواتنا ويستبيح أراضيهم...!
فالتاريخ سوف والله يسجل ذل صمتنا ....نعم فقد كان الوداع وإني أكتب هذه الكلمات
بحبر الدموع ولكن الملتقى الجنة بإذن الله
وبدأ يتكلم عن فضل الجهاد وعن الصبر إلى آخر كلمة"فهذا هو درب المسير ونحن رجاله..!!")
أمه قد أظلمت الدنيا في وجهها وبح صوتها...
بندر رحلت ولم تخبرنا وجعلت تبكي وتشم ماتجده يخصه...
تأخذ ملابسه تتنفس عبيرها تهيم في غرفته كلما رأت شيئًا أثار مشاعرها..
هناك حيث طال إنتظار أبوه لبندر كي يقيم الصلاة..
لقد تأخر كثير جدًا حينها أقام أبوه الصلاة وتقدم الناس..
نعم يا أبى بندر فهذا هو مكانك سوف تؤم الناس من هذه اللحظة وصاعدًا...!!!
وبعد الصلاة خرج أبوه مسرعًا إلى البيت لايدري ما الأمر فجوال بندر مقفل وجوال أمه لاترد عليه...!!!!
دخل أبوه مسرعًا تباطئت خطاه نعم فهو يسمع صوت نحيب...
يمشي ببطئ متجهًا إلى غرفته...!!
يا إلهي ما الأمر يا أم بندر؟
أين بندر؟
لم تستطع أمه أن تنطق بكلمة واحدة حينها ناولته الورقة ويداها تنتفض...!!!
أخذ الورقة بشدة وجعل يتأمل كلماتها...!!
نعم لقد سالت دمعاته على خده يبرق لمعانها كلما جهش بالبكاء...
لم يرفع نظره حتى أنهى القراءة..
رفع رأسه قائلًا سامحك الله يابندر...!!
لماذا لم تخبرني كي أكون رفيقكم في هذا الدرب فوالله لم أعد أطق البقاء دونكم ياولدي...
صرخت أمه في وجهه ولمن تتركنا ياهذا...!!!
قال أبو بندر لا إنما كانت مجرد خاطرة وإلا فالرجال قد ساروا إلى هدفهم ونحن قعدنا..!!
وليكن في حسبانك هو ليس بحاجة إلى بكائنا ولكن الصبر الصبر والدعاء الدعاء..
هناك بالقرب من الحدود...
قد تميز بندر على رفاقه في أدائه للتطبيقات ولثقافته العسكرية..!
بندر لم يعد أسمه يذكر هناك فصار ينادي"بأبو تميم النجدي"..