كانت أصوات التلبية يصحبها البكاء والنشيج..!!
كيف وهم لم يروا البيت إلى الآن...!!!
نعم عندما وقفوا عند احدى أبواب الحرم قال الشيخ تفرقوا وموعدنا بعد الإشراق هنا..!!
هم تفرقوا ولكن سرعان ما تجمعوا...!!
كان أحدهم لم يقبل الحجر الأسود في حياته وعزم اليوم على أن يقبله..!
كان نفس الشعور عند كل واحد منهم..
وهناك عند الحجر الأسود تزاحموا وعندما نظر أحدهم إلى من هو بجانبه إذا هو صاحبه..
الله أكبر مرت تلك اللحظات الأسيفة سريعًا..
بعد الإشراق حيث تواعدوا على أن يحضروا إلى هنا..!!
ولكن لم يحضر أحد..!!!
(16) أوراق متساقطة..
مرت نصف ساعة ولم يحضر أحد..!
نعم لقد كانت تتثاقل أرجلهم عن الإنصراف عن الحرم..
كل منهم يريد أن يروي عطش عينه برؤية الكعبة برؤية الناس من حولها يطوفون..
تلك المشاعر الفياضة هي السبب في تأخرهم جميعًا..
نظر بندر إلى ساعته..!!
يالله طال إنتظار الأخوة لي...!
ولكن لا يمانع من أن أصلي ركعتين الضحى..
إنصرف بندر يحث الخطى مسرعًا ويكفف دموعه...
وبالفعل عندما وصل إلى حيث تواعدوا وجد أنه هو آخر واحد من المجموعة..
وكذلك المجموعة لم تجتمع إلا قبله بقليل..!
ألح بندر على المجموعة أن لن يسوق السيارة إلا هو..
وفي الطريق كان الأخوة متعبين فلم يطول الحديث إذ بهم يغطون في سبات عميق..
وصفى الجو لبندر كي يجالس أنيسه..
نعم إنه كتاب الله جعل بندر يتلو أياته طوال الطريق..
وفي منتصف العصر وصلو إلى الرياض..
وتواعدوا على أمل شد الرحال إلى بلاد الرافدين مساء الإربعاء..
وقال الشيخ ياشباب أجعلو تصرفاتكم عادية مارسوا حياتكم اليومية كما كانت..!!
نعم فهاهو بندر يمارس حياته اليومية كما كانت..
دخل قبل يد أبوه وأمه جلس يحدثهم ويسأل عن أخبارهم ويلاطفهم بالكلام كما هي عادته..
ولكن أبواه مستغربين تصرفاته...!!