الصفحة 12 من 26

_ ومن الشبه: تعلق دعاة السفور المنهزمين بفهم بعض العلماء من نهي المحرمة عن النقاب والقفازين، فقال: إن المحرمة لا تستر وجهها، ولا تغطيه ولو كانت بين الرجال الأجانب.

وهذا فهم خاطئ وغلط فاحش؛ فإن المحرمة لم تنه عن تغطية وجهها البتة، وإنما نهيت عن تغطية الوجه والكفين بما يستران به من اللباس المعتاد كالنقاب والقفازين فقط، مثلها في ذلك مثل الرجل المحرم، فقد نهي عن اللباس المعتاد كالقميص والبرانس واالسراويل والخفاف ونحوها.

أي اللباس المصنوع والمُعَدِّ لهذه الأعضاء، ولهذا جاز للرجل ستر بدنه وعورته بغير اللباس المعتاد باتفاق العلماء، فكذلك المرأة المحرمة يجوز لها تغطية وجهها وكفيها بغير المعتاد من الثياب باتفاق العلماء.

قال ابن حزم في المحلى (7/102) :

= فقد كذبوا، وما نهيت المرأة عن تغطية وجهها، بل مباح لها في الإحرام _ وإن نهيت عن النقاب فقط+.

وقال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية × في المجموع (26/112) :

=ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه جاز بالاتفاق+.

وقال ابن القيم في بدائع الفوائد (3/141) :

=قد أجمع الناس على أن المحرمة تستر بدنها بقميصها ودرعها...+.

وقال الإمام الشوكاني في السيل الجرار (2/180) في المحرمات:

=بل كن يكشفن وجوههن عند عدم وجود من يجب سترها منه، ويسترنها عند وجود من يجب سترها منه+اهـ.

وقال أبو بكر ابن العربي × في عارضة الأحوذي (4/56) في قوله":"

=ولا تنتقب المرأة+: وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئًا من خمارها على وجهها غير لا صق به+اهـ.

ومن شبه دعاة السفور: استدلالهم على جوازه بأن وجه المرأة ليس بعورة في الصلاة.

قالوا: وما ليس بعورة في الصلاة فليس بعورة في النظر إليه!!، والجواب عن هذا بما يلي:

قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (22/109) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت