وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لِـ « مُعَاذ بن جبل » - رضي الله عنه - حين بعثه إلى اليَمَن: ( واتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنه لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ ) [1] .
وَقد قِيلَ في عَاقبةِ الظُّلْمِ:
لاَ تَظْلِمَنَّ إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَدِرًا تَنَامُ عَيْنَاكَ وَالْمَظْلُومُ مُنْتَبِهٌ . ... فَالظُّلْمُ يَرْجِعُ عُقْبَاهُ إِلَى النَّدَمِ يَدْعُو عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللَّهِ لَمْ تَنَمِ .
قال ابن الجوزي: ( سُبْحَان الْمَلِك العظيم الذي مَنْ عَرَفه خَافَه ، ومن أمِن مَكْرِهِ قَطُّ ما عرفه .. لقد تأملت أمرًا عظيمًا أنه - عز وجل - يُمهل حتى كأنه يُهمل فترى أيدي العصاة مطلقة كأنه لا مانع ، فإذا زاد الانبساط ولَمْ تَرْعَوِي العُقُولُ أَخَذَ أخْذ جَبار ) انتهى [2] .
أدعيةُ المظلوم مُصِيبَةٌ وإنْ تأخرَ الوقتُ:
(1) أخرجه البخاري في « صحيحه » برقم ( 1425 ) ، ومسلم في « صحيحه » برقم ( 19 ) من حديث ابن عباس .
(2) « صيد الخاطر » ، ص ( 46 - 47 ) .