الصفحة 97 من 129

يُدَمِّهِمَا، ولا كانَ ذلكَ مِنْ هَدْيه، وهَدْىِ أصحابِه، قالوا:وكيفِ يكونُ مِن سُنَّته تنجيسُ رأسِ المولود، وأين لهذا شاهدٌ ونظيرٌ في سُنَّته؟؟وإنما يَليقُ هذا بأهلِ الجَاهلية.

فصل

فإن قيل: عَقُّه عن الحسن والحُسينِ بِكبش كبشٍ، يَدُلُّ على أن هَدْيه أن على الرأسِ رأسًا، وقد صحح عبدُ الحق الإشبيلى من حديثِ ابنِ عبَّاس وأنسٍ أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم عَقَّ عَنِ الحَسَنِ بِكَبْشٍ، وعَنِ الحُسينِ بِكَبْشٍ وكَانَ مولدُ الحسن عامَ أُحُدٍ والحسين في العام القابل منه.

@@@ [ قال الشيخ ابن باز: الصواب أنه صلى الله عليه وسلم عق بكبشين كبشين عن الحسن والحسين ورواية الزيادة مقدمة على من لم يذكر الزيادة فالصواب على ما رواه النسائي ( كبشين كبشين ) والعقيقة تعم كل غلام سواء مات قبل السابع أو بقي على قيد الحياة ]

وروى الترمذىُّ من حديث علىّ رضى اللَّه عنه قال: عَقَّ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الحسنِ شاة، وقال: (( يا فَاطِمَةُ احْلِقِى رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِى بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً ) )، فوزنَّاه فَكَانَ وزنُه دِرهمًا أوْ بعضَ دِرهمَ، وهذا وإن لم يكن إسناده متصلًا فحديثُ أَنس وابن عباس يكفيان.

@@@ [ قال الشيخ ابن باز: المحفوظ هو الحلق والتسمية والعقيقة وأما وزن شعره والتصدق به على الفقراء فهو غير محفوظ وليس بشيء فالحديث فيه ضعيف من جهة السند شاذ من حيث المتن حيث أنه يخالف الأحاديث الصحيحة فالصدقة بوزن الشعر فضة لا دليل عليه والحلق يكون للذكر دون الأنثى ولا بأس في حلق رأس الأنثى للمصلحة لا أنه سنة فالثابت هو الحلق ولم يثبت في الصدقة شيء ، أما السقط فإذا ظهر فيه التخليق فيعق عنه وإلا فلا ]

قالُوا: لأنه نُسُكٌ، فكان على الرأس مثلُه، كالأُضحية ودمِ التمتع. فالجواب أن أحاديثَ الشّاتين عن الذكر، والشاة عن الأُنثى، أولى أن يؤخذ بها لوجوه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت