قال الإمام أحمد: معناه: أنه محبوسٌ عن الشفاعة في أبويه، والرهن في اللُّغة: الحبس، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38] ، وظاهر الحديثِ أنه رهينةٌ في نفسه، ممنوعٌ محبوس عن خير يُراد به، ولا يلزمُ من ذلك أن يُعاقَب على ذلك في الآخرة، وإن حُبِسَ بترك أبويه العقيقةَ عما ينالُه مَنْ عَقَّ عنه أبواه، وقد يفوتُ الولَد خير بسبب تفريطِ الأبوين وإن لم يكن مِن كسبه، كما أنَّه عند الجِماع إذا سمَّى أبوه، لم يضرَّ الشيطانُ ولَدَه، وإذا ترك التسميةَ، لم يحصل للولد هذا الحِفْظُ.
@@@ [ قال الشيخ ابن باز: هذا الكلام ليس بجيد وليس عليه دليل وقوله صلى الله عليه وسلم ( كل غلام رهينة بعقيقته ) الله أعلم به ولم يفسره الرسول صلى الله عليه وسلم وتفسير ابن القيم هنا اجتهاد منه ولا يقر عليه ]
وأيضًا فإنَّ هذا إنما يدُلُّ على أنها لازمة لا بُد منها، فشبه لزومَها وعدَمَ انفكاك المولود عنها بالرهن. وقد يَسْتَدِلُّ بهذا مَن يرى وجوبَها كالليث بن سعْد والحسن البصرى، وأهل الظاهر. واللَّه أعلم.
فإن قيل: فكيف تصنعون في رواية همَّام عن قتادة في هذا الحديث: (( ويُدَمَّى ) )قال همام: سُئِلَ قتادةُ عن قوله: و (( يُدَمَّى ) )كيف يصنعُ بالدم؟ فقال: إذا ذُبِحَت العقيقةُ، أُخِذَتْ منها صوفة، واستُقبِلَت بها أوداجُها، ثم تُوضعُ على يافوخِ الصَّبىِّ حتى تَسِيلَ على رأسه مثلَ الخيط، ثم يُغسل رأسه بعد ويُحلق.
@@@ [ قال الشيخ ابن باز: الصواب ( ويسمى ) ورواية ( ويدمى ) وهم ، والسنة في اليوم السابع أن يعق عنه ويسمى ويحلق رأسه ولم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يفعل باللحم فهو بالإختيار يفعل به كيف شاء ومن لم يعق عنه فيعق عن نفسه ]