الصفحة 92 من 129

ومن هَدْيه - صلى اللَّه عليه وسلم: أن مَن أراد التَّضحيةَ، ودخل يومُ العشر، فلا يأخُذْ مِن شعره وبشره شيئًا، ثبت النهىُ عن ذلك فى (( صحيح مسلم ) )وأما الدارقطنى فقال: الصحيحُ عندى أنه موقوف على أُمِّ سلمة.

@@@ [ قال الشيخ ابن باز:الأضحية سنة مؤكدة وهو قول الجمهور والمضحي هو الذي يمسك عن شعره وبشرته وأما أولاده ونساؤه فلا يلزمهم الإمساك عن أبشارهم وشعورهم ومن أخذ من شعره وبشره شيئًا فلا شيء عليه ]

وكان مِن هَدْيه صلى اللَّه عليه وسلم اختيارُ الأُضحيةِ، واستحسانُها، وسلامُتها مِن العُيوب، ونهى أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الأَذُنِ والقَرْنِ، أى: مقطوعة الأذن، ومكسورة القَرن، النصف فما زاد، ذكره أبو داود، وأمرَ أَنْ تُسْتَشْرَفَ العَيْنُ والأُذُنُ، أى: يُنظر إلى سلامتها، وأن لا يُضحَّى بِعَوْرَاءَ، ولا مُقابَلَة، ولا مُدَابَرَة، ولا شرقاءَ، ولا خَرْقَاءَ. والمُقَابَلَةُ: هى التى قُطِعَ مُقَدَّمُ أُذُنِها، والمُدَابَرَةُ: الَّتِى قُطِعَ مُؤَخَّرُ أُذُنِهَا، والشَّرُقَاءُ: الَّتى شُقَّتْ أُذُنُها، والخَرْقَاءُ: الَّتى خُرِقَتْ أُذُنُها. ذكره أبو داود.

وذكر عنه أيضًا: (( أَرْبَعٌ لاَ تُجْزِئُ في الأَضَاحِى: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، والمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، والعَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُهَا، والكَسيرَةُ الَّتى لا تُنْقى، والعَجْفَاءُ التى لا تُنْقى ) )أى: من هزالها لا مُخَّ فيها.

وذكر أيضًا أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن المُصْفَرةِ، والمُسْتَأْصَلَةِ، والبَخْقَاء، والمُشَيَّعَةِ، والكَسْراء. فالمُصُفَرة: التى تُستأصل أذُنها حتى يَبْدُوَ صِمَاخُها، والمُستَأْصَلَةُ: التى استُؤصِلَ قَرْنُها مِنْ أَصْلِهِ، والبَخْقَاء: التى بخقت عينُها، والمشيَّعة: التى لا تتبع الغنم عَجَفًا وضَعْفًا، والكَسْرَاءُ: الكَسِيرة، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت