الصفحة 75 من 129

فأمره بخمسةِ أشياء: أن ينفُثَ عَنْ يساره، وَأن يستعيذَ باللَّهِ من الشَّيطان، وأن لا يُخبر بها أحدًا، وأن يتحوَّل عن جنبه الذى كان عليه، وأن يقومَ يُصلِّى، ومتى فعل ذلك، لم تضرَّه الرؤيا المكروهة، بل هذا يدفَعُ شرَّها.

وقال: (( الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ، فإذَا عُبِّرَتْ، وَقَعَتْ، ولا يَقُصُّهَا إلاَّ على وَادٍّ، أوْ ذي رَأْى ) ).

[ قال الشيخ ابن باز: ما ذكره المحشي من تحسين الأحاديث غير صحيح فالأحاديث كلها ضعيفة والرؤيا على ما أرادها الله عز وجل وقد عبر أبو بكر رؤيا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ( أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا ) . والأولى للمعبر أن يرشد الناس إلى ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في الرؤيا الصالحة والتي من الشيطان لأن أكثر التعبير اليوم تخرص ولا يوافق الواقع والحقيقة ومن أولّ الرؤيا بغير علم فإنه يأثم لقوله على الله بغير علم ]

وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه، إذَا قُصَّت عليه الرؤيا، قال: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ خَيْرًا فَلَنَا، وإنْ كَانَ شَرًَّا، فَلِعَدُوِّنَا.

ويُذكر عن النبى صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ عُرِضَتْ عَلَيهِ رُؤْيَا، فَلْيَقُلْ لِمَنْ عَرَضَ عَلَيْهِ خَيْرًا ) ).

ويُذكر عنه أنه كان يقول للرائى قبل أن يعبرُها له: (( خَيْرًا رَأَيْتَ ) )ثم يَعْبُرُهَا.

وذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كان أبو بكر الصِّدِّيق إذا أراد أن يَعْبُر رُؤيا، قال: إن صَدَقَتْ رُؤياكَ، يكونُ كذا وكذا.

[ قال الشيخ ابن باز: ابن سيرين لم يدرك الصديق ]

@@@ ( مغرب الأحد 3 / 6 / 1415هـ )

فصل

فيما يقولُه ويفعلُه مَن ابتُلى بالوَسْوَاسِ، ومَا يستعينُ به على الوسوسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت