الصفحة 71 من 129

وَكَانَ إذَا قَفَلَ مِنْ سَفَرِهِ يُكَبِّر عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: (( لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ، آيُبونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ الله وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ ) ).

وكان ينهى أنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أهْلَهُ لَيْلًا إذَا طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنْهُمْ.

[ قال الشيخ ابن باز: وهذا عام لا يخص المتزوج ]

وفى (( الصحيحين ) ): كان لا يَطْرُقُ أهْلَه لَيْلًا يَدْخُلُ عَلَيْهنَّ غُدْوَةً أوْ عَشِيَّةً.

وَكَانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ يُلَقَّى بِالْوِلْدَانِ مِنْ أهْلِ بَيْتِهِ، قالَ عبد الله بنُ جعفر: وإنه قَدِمَ مَرَّةً مِن سفر، فَسُبِقَ بى إليه، فَحَمَلَنِى بَيْنَ يَدَيْهِ، ثم جِئَ بأَحَدِ ابنى فاطمَةَ، إما حَسَن وإما حُسين، فأردفه خلفَه، قالَ: فدخلنا المَدِينَةَ ثَلاثَةً على دَابَّةٍ.

[ قال الشيخ ابن باز: وهذا يدل على حسن خلقه وتواضعه ورحمته بالصغار وفيه جواز الإرداف على الدابة بالعدد الذي تطيقه ]

وكان يعتنِق القَادِمَ مِنْ سَفَرِهِ، ويُقَبِّلُه إذا كَان مِنْ أهْلِهِ. قال الزهرى: عن عُروة، عن عائشة: قدم زيدُ بنُ حارثة المدينةَ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم في بيتى، فأتاه، فَقَرَعَ البَابَ، فَقَامَ إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عُريانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ، واللهِ ما رأيته عُريانًا قَبْلَه ولا بَعْدَه، فاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ.

قالت عائشةُ: لما قَدِمَ جعفرٌ وأصحابُه، تلقاه النبىُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ.

قال الشعبى: وكان أصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إذا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ، تَعَانَقُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت