[ قال الشيخ ابن باز: حديث أبي موسى - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطًا وأمره أن يحفظ الباب- لم يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بإمساك الباب ولكنه هو الذي فعل ذلك فلعله يؤخذ من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم له وإذا كان فيه رواية ( فأمره أن يحفظ الباب فتكون صريحة وحديث نافع بن عبد الحارث شاهد له ]
فصل
فى الاستئذان الذى أمر الله به المماليكَ ومَن لم يبلغ الحُلُم
وأما الاستئذانُ الذى أمر اللَّه به المماليكَ، ومَنْ لم يَبْلُغِ الحُلُمَ، في العوراتِ الثلاثِ: قبلَ الفجر، ووقتَ الظهيرة، وعند النوم، فكان ابنُ عباس يأمرُ به، ويقول: ترك الناسُ العملَ بها، فقالت طائفة: الآيةُ منسوخة، ولم تأتِ بحُجة، وقال طائفة: أمرُ ندبٍ وإرشاد، لا حتم وإيجاب، وليس معها ما يدل على صرف الأمر عن ظاهره، وقالت طائفة: المأمور بذلك النساءُ خاصة، وأما الرجالُ، فيستأذِنون في جميع الأوقات، وهذا ظاهرُ البطلان، فإن جمع (( الذين ) )لا يختص به المؤنث، وإن جاز إطلاقُه عليهن مع الذكور تغليبًا. وقالت طائفة عكس هذا: إن المأمورَ بذلك الرجال دون النساء، نظرًا إلى لفظ: (( الذين ) )فى الموضعين، ولكن سياقُ الآية يأباه فتأمله.