لم يكن صلى اللَّه عليه وسلم لِيفجأ أهله بغتةً يتخوَّنُهم، ولكن كان يدخلُ على أهله على عِلْم منهم بدخوله، وكان يُسَلِّمُ عليهم، وكان إذا دخل، بدأ بالسؤال، أو سأل عنهم، وربما قال: (( هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ غَدَاءٍ ) )؟ وربما سكت حتى يحضرَ بين يديه ما تيسّر.
[ قال الشيخ ابن باز في آية النور ( فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم ) فيه مشروعية السلام على أهل البيت إذا دخل بيته والسؤال عنهم وعن حالهم وهو من مكارم الأخلاق ]
[ وقال أيضًا: ومن دخل المسجد وليس فيه أحد فلا يسلم فلا يعلم فيه دليل ]
ويُذكر عنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه كان يقولُ إذا انقلب إلى بيته: (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى كَفَانِى، وَآوَانِى، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَطْعَمَنِى وَسَقَانِى، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى مَنَّ عَلَىَّ فَأَفْضَلَ، أسْأَلُكَ أنْ تُجِيرَنِى مِنَ النَّار ) ).
وثبت عنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال لأنَس: (( إذَا دَخلْتَ عَلَى أهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَىَ أهْلِكَ ) ). قال الترمذى: حديث حسَن صحيح.
وفى السنن عنه صلى اللَّه عليه وسلم: (( إذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّى أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَوْلَجِ، وَخَيْرَ المَخْرَجِ، بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وعَلَى اللَّه رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ ) ). [ قال الشيخ ابن باز في التحفة: خرجه أبو داود بإسناد حسن . ص ( 36 ) ]