الصفحة 129 من 129

فالقوّةُ كلُّ القُوَّة في التوكل على اللَّه كما قال بعضُ السَلَف: مَن سرَّه أن يكون أقوى الناس فليتوكل على اللَّه، فالقوةُ مضمونة للمتوكِّل، والكفاية والحَسْبُ والدفع عنه، وإنما يَنْقُصُ عليه من ذلك بقدر ما يَنْقُصُ من التقوى والتوكل، وإلا فمع تحققه بهما لا بد أن يجعل اللَّه له مخرجًا مِن كُلِّ ما ضاق على الناس، ويكونُ اللَّهُ حسبَه وكافيه، والمقصودُ أن النبى صلى الله عليه وسلم أرشد العبدَ إلى ما فيه غايةُ كماله، ونيلُ مطلوبه، أن يحرصَ على ما ينفعُه، ويبذُلَ فيه جهده، وحينئذ ينفعُه التحسُّب وقولُ: (( حَسْبِىَ اللَّهُ ونِعْمَ الوكيلُ ) )بخلاف مَن عجز وفرَّط حتى فاتته مصلحته، ثم قال: (( حَسْبِى اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكيلٌُ ) )فإن اللَّه يلومه، ولا يكون في هذا الحال حَسْبَه، فإنما هو حَسَبُ مَن اتَّقاه، وتوكَّل عليه.

[ قال الشيخ ابن باز: التوكل هو الأخذ بالأسباب مع الثقة والاعتماد على الله عز وجل

وقال أيضًا: الدواء مستحب وبعضهم قال مستوي الطرفين لا مستحب ولا مكروه فهو مباح والأفضل التداوي وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( تداووا عباد الله ) يدل على السنية لكن إذا علم أن ترك التداوي يؤدي إلى الموت والهلاك فهنا يقال بالوجوب لئلا يؤدي إلى قتل النفس والصارف حديث الجارية المصابة بالصرع وهو من أقوى الأدلة على أنه سنة ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت