ومثل هذا قولُ القائل: أخزى اللَّه الشيطان، وقبَّح اللَّهُ الشيطان، فإن ذلك كله يفرحه ويقول علم ابن آدم أنى قد نلته بقوتى ، وذلك مما يعينه على إغوائه ، ولا يفيده شيئًا ، فأرشد النبى صلى الله عليه وسلم من مسه شىء من الشيطان أن يذكر الله تعالى ، ويذكر اسمه ، ويستعيذ بالله منه ، فإن ذلك أنفع له ، وأغيظ للشيطان
[ قال الشيخ ابن باز: الأقرب في هذا الاقتصار على النص فلا يقل ( تعس الشيطان ) وغيره لا بأس به مثل أخزى الله الشيطان لعن الله الشيطان فهذا جائز فالأصل في هذا الجواز إلا ما ورد النص بالنهي عنه ]
@@@ مغرب الأحد 26 / 6 / 1413 هـ
فصل
فى النهى عن قول الرجل: خبثت نفسى
مِن ذلك: نهيُه صلى اللَّه عليه وسلم أن يقولَ الرجل: (( خَبُثَتْ نَفْسِى، ولَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِى ) )ومعناهما واحد: أى: غَثَتْ نفسى، وساء خُلُقُها، فكره لهم لفظَ الخُبث لما فيه من القُبح والشنَاعة، وأرشدهم إلى استعمال الحسن، وهجران القبيح، وإبدالِ اللفظ المكروه بأحسن منه.
ومِن ذلك نهيه صلى اللَّه عليه وسلم عن قول القائل بعد فواتِ الأمر: (( لَو أنِّى فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ) )وقال: (( إنَّ (( لو ) )تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ )) وأرشده إلى ما هو أنفعُ له من هذه الكلمة، وهو أن يقول: (( قَدَّرَ اللَّهُ ومَا شَاءَ فَعَلَ ) )
[ قال الشيخ ابن باز: ويصح أن يقال ( قَدَرُ الله ) وهو الأقرب والأولى والمعنى ( هذا قدر الله ) ]