تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وقد قُرئ فأذنوا وآذنوا وكلا المعنيين صحيح والربا آخر المحرمات في القرآن وهو مال يوجد بتراضي المتعاملين فإذا كان من لم ينته عنه محاربًا لله ورسوله فكيف بمن لم ينته عن غيره من المحرمات التى هي أسبق تحريمًا؟""
ونكتفي بهذا القدر من كلام الشيخ لفائدة البحث، ونعود فنقول: لذلك وجب على كل مسلم أن يستبرئ من ذلك الكفر البين، ويحذر منه على نفسه، وكل من يعول، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر. وقوله تعالى { يا أيها الذين أمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} التحريم 6.
فيجب عليه أن يوضح في وصيته براءته من تلك الردة المغلظة، وأن يوصي أهله ومن يعول باتباع أمر الله، وإن كان لم يعمل به في حياته، لأن ذلك أنفع له عند ربه، ولعل الله يرفع عنه بذلك بعض العقاب، أو كله، إن كان مستحقًا له، أو يهتدي به أحد ممن سمع وصيته فيشفعه الله فيه يوم القيامة فينجوا معًا.
وكذلك يدل على بقية أمور الخير، وإن كان قد قَصَّر في أدائها، قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيًا أو فقيرًا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرًا .} النساء 135.وقال سبحانه { إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم . } البقرة 160.