فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 22

والورثة: وهم الذين فرض الله لهم الفرائض المحددة في تركة الميت، كما في آيات المواريث، كالنصف للبنت الوحيدة، والذكر مثل حظ الأنثيين، وكما ذُكر في السنة النبوية، كالسُدس للجدة... وهكذا. ومما يؤسف له، أن أمر الوصية الشرعية كاد أن يندثر من عقول كثير من المسلمين وحسهم، حتى تجلى ذلك في علاقاتهم ومعاملاتهم، بل وعباداتهم أيضًا، وهذه الوريقات ليست تفصيلًا لفقه الوصية، وإنما هي للتذكرة والعرض، والحث على حسن أدائها.

ولقد أصبح الناس اليوم صنفين، فيما يتعلق بالوصية، فصنف تارك لهذا الواجب بالكلية، وآخر غافل عن كثير من أركانه ولوازمه الشرعية. فأما التاركون للوصية، فنذكرهم بحديث ابن عمر رضى الله عنهما في الصحيحين ( ما حق امرئ مسلم له شيئ يوصي فيه يبيت ليلتين إلا وصيته مكتوبة عنده) وفى لفظ صحيح مسلم (يبيت ثلاث ليال)

...ولقد عقل الصحابة هذا الأمر جيدًا، فترى ابن عمر يقول في هذا"ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا ووصيتي عندي". وأما الغافلون عن أركانها وفرائضها وزواجرها فنذكرهم كذلك بقوله صلى الله عليه وسلم ( إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضارّان في الوصية فتجب لهما النار) رواه أبو داود من حديث أبي هريرة.

ولا تستوفي الوصية شرعيتها إلا بإعطاء كل ذي حق حقه، وفيما يلي ذكر مقتصد لهذه الحقوق:ـ

أولًا...حق الله سبحانه وتعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت