فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يُجْبَرُ الْمُسْتَوْلِي الْمَذْكُورُ عَلَى قَبُولِ وَكَالَةِ الْوَكِيلِ الْمَذْكُورِ وَمُخَاصَمَتِهِ فِيمَا هُوَ مُسْتَوْلٍ عَلَيْهِ مِنْ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ حَتَّى يَظْهَرَ الْحَقُّ وَيَحْكُمَ بِهِ الْقَاصِّي . قَالَ الْخَرَشِيُّ يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يُوَكِّلَ فِي الْخُصُومَةِ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَإِنْ كَرِهَ خَصْمُهُ أَوْ الْقَاضِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي التَّوْكِيلِ لِلْمُوَكِّلِ فِي حُضُورِ الْخَصْمِ أَوْ غَيْبَتِهِ ا هـ . وَفِي تَبْصِرَةِ ابْنُ فَرْحُونٍ قَالَ ابْنُ سَهْلٍ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ النَّاسُ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ قَبُولُ الْوُكَلَاءِ إلَّا مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ تَشْغِيبٌ وَلَدَدٌ فَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي إبْعَادُهُ وَأَنْ لَا يَقْبَلَ لَهُ وَكَالَةً عَلَى أَحَدٍ ثُمَّ قَالَ مَسْأَلَةٌ قَالَ ابْنُ سَهْلٍ وَغَيْرُهُ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ أَنَّ التَّوْكِيلَ جَائِزٌ لِمَنْ شَاءَ مِنْ طَالِبٍ أَوْ مَطْلُوبٍ وَكَانَ سَحْنُونٌ لَا يُبِيحُ لِلْمَطْلُوبِ أَنْ يُوَكِّلَ إلَّا لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ أَوْ امْرَأَةٍ مَحْجُوبَةٍ أَوْ رَجُلٍ وَاقِفٍ فِي بَابِ الْحَاكِمِ كَالْحَاجِبِ وَنَحْوِهِ وَيَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الضَّرُورَةِ , وَأَمَّا مِنْ سَائِرِ الْجَبَابِرَةِ فَلَا مِنْ الطُّرُرِ .