فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَخْتَصُّونَ بِمَا وَهَبَهُ لَهُمْ جَدُّهُمْ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ مِنْ عَقَارٍ وَحَيَوَانٍ وَعَرَضٍ وَحُلِيٍّ لَا مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ مِنْ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ وَطَعَامٍ وَسَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْوَصِيُّ عَلَيْهِمْ جَدُّهُمْ بِالنَّصِّ مِنْ أَبِيهِمْ أَوْ بِالْعَادَةِ وَأَنْ لَا يَسْكُنَ الْعَقَارَ , وَلَا يَلْبَسَ الثِّيَابَ فَإِنْ سَكَنَ الْأَقَلَّ أَوْ لَبِسَهُ فَكَذَلِكَ , وَإِنْ سَكَنَ أَوْ لَبِسَ النِّصْفَ بَطَلَ فَقَطْ , وَإِنْ سَكَنَ أَوْ لَبِسَ الْأَكْثَرَ أَوْ الْكُلَّ بَطَلَ الْجَمِيعُ وَلَيْسَ لِلْأَعْمَامِ مُعَارَضَتُهُمْ فِيمَا يَخْتَصُّونَ بِهِ لَا بَعْدَ بُلُوغِهِمْ , وَلَا قَبْلَهُ . قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ , وَلَا إنْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ إلَّا لِمَحْجُورِهِ إلَّا مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَلَوْ خَتَمَ عَلَيْهِ الْخَرَشِيُّ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا وَهَبَ لِمَحْجُورِهِ هِبَةً وَاسْتَمَرَّتْ عِنْدَ الْوَاهِبِ إلَى أَنْ فَلَّسَ أَوْ مَاتَ فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ ; لِأَنَّ الْوَاهِبَ هُوَ الَّذِي يَحُوزُ لِمَحْجُورِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَحْجُورُ صَغِيرًا أَوْ سَفِيهًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ أَبًا أَوْ وَصِيًّا أَوْ مُقَدَّمًا مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَاهِبُ وَهَبَ لِمَحْجُورِهِ شَيْئًا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَالدَّرَاهِمِ وَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَأَبْقَاهَا تَحْتَ يَدِهِ إلَى أَنْ فَلَّسَ مَثَلًا فَإِنَّهَا تَبْطُلُ وَلَوْ خَتَمَ عَلَيْهِ بِخَتْمِهِ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِهِ الْعَمَلُ نَعَمْ إنْ خَتَمَ عَلَيْهَا وَحَازَهَا لَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ إلَى أَنْ مَاتَ أَوْ فَلَّسَ فَإِنَّهَا تَصِحُّ ( ص ) وَدَارُ سُكْنَاهُ إلَّا أَنْ يَسْكُنَ أَقَلَّهَا وَيُكْرِيَ الْأَكْثَرَ , وَإِنْ سَكَنَ النِّصْفَ بَطَلَ فَقَطْ وَالْأَكْثَرُ بَطَلَ الْجَمِيعُ ( ش ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى"مَا"مِنْ قَوْلِهِ مَا لَا يُعْرَفُ فَلَا تَصِحُّ هِبَتُهَا لِمَحْجُورِهِ مَا دَامَ الْوَاهِبُ سَاكِنًا وَلَوْ سَكَنَ الْأَقَلَّ وَأَكْرَى لِمَحْجُورِهِ الْأَكْثَرَ فَلَا يَضُرُّ وَتَصِيرُ كُلُّهَا صَدَقَةً عَلَى الْمَحْجُورِ فَإِنْ سَكَنَ النِّصْفَ وَأَكْرَى لَهُ النِّصْفَ الثَّانِيَ فَإِنَّ مَا سَكَنَهُ تَبْطُلُ الصَّدَقَةُ فِيهِ وَمَا أَكْرَاهُ لَهُ تَمْضِي صَدَقَتُهُ لِلْمَحْجُورِ فَإِنْ سَكَنَ الْوَاهِبُ الْأَكْثَرَ وَأَكْرَى لَهُ أَقَلَّهَا فَإِنَّ الصَّدَقَةَ كُلَّهَا تَبْطُلُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَحْجُورِ , وَأَمَّا لَوْ وَهَبَ الْأَبُ دَارَ سُكْنَاهُ لِكِبَارِ وَلَدِهِ فَلَا يَبْطُلُ مِنْهَا إلَّا مَا سَكَنَهُ فَقَطْ وَيَصِحُّ مَا حَازَهُ الْوَلَدُ كَانَ كَثِيرًا أَوْ يَسِيرًا وَالْوَقْفُ مِثْلُ الْهِبَةِ فِي ذَلِكَ انْتَهَى الْعَدَوِيُّ قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْوَاهِبَ هُوَ الَّذِي يَحُوزُ . . . إلَخْ أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ حُرًّا وَأَنْ يُشْهِدَ عَلَى الْهِبَةِ , وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهَا لَهُمْ , وَلَا عَايَنُوا الْحِيَازَةَ , وَلَا صَرَفَ الْغَلَّةَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ . ابْنُ رُشْدٍ وَبِهِ الْعَمَلُ , ثُمَّ قَالَ: قَوْلُهُ: وَدَارَ سُكْنَاهُ أَيْ وَكَذَا ثَوْبٌ لَبِسَهُ وَمَوْضُوعٌ تَفْصِيلُهُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَحْجُورِ وَلَوْ بَلَغَ أَوْ رَشَدَ وَلَمْ يَحُزْ بَعْدُ وَالْحَاصِلُ الْمُوَافِقُ لِلنَّقْلِ أَنَّهُ تَفْتَرِقُ دَارُ السُّكْنَى مِنْ غَيْرِهَا فِي هِبَةِ الْأَبِ لِلصَّغِيرِ أَنَّ دَارَ السُّكْنَى لَا بُدَّ مِنْ مُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِلتَّخَلِّي , وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ يَدِهِ وَمِثْلُهُ الْمَلْبُوسُ , وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَيَكْفِي الْإِشْهَادُ بِالصَّدَقَةِ أَوْ الْهِبَةِ , وَإِنْ لَمْ يُعَايِنْ الْحِيَازَةَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِشْهَادَ بِالصَّدَقَةِ أَوْ الْهِبَةِ يُغْنِي عَنْ الْحِيَازَةِ وَإِحْضَارِ الشُّهُودِ بِهَا فِيمَا لَا يَسْكُنُهُ الْأَبُ , وَلَا يَلْبَسُهُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَسْكُنَ أَقَلَّهَا لَيْسَ خَاصًّا بِدَارِ السُّكْنَى بَلْ كَذَلِكَ غَيْرُهَا إذَا سَكَنَهَا بَعْدَ الْهِبَةِ إذَا لَمْ يُخَصِّصُوا هَذَا التَّفْصِيلَ بِدَارِ السُّكْنَى كَمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ وَمِثْلُ الدُّورِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ الثِّيَابُ يَلْبَسُهَا أَوْ بَعْضَهَا وَكَذَا مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ إذَا أَخْرَجَ بَعْضَهُ وَبَقِيَ الْبَعْضُ فِي يَدِهِ قَوْلُهُ وَالْوَقْفُ مِثْلُ الْهِبَةِ أَيْ وَالصَّدَقَةُ كَذَلِكَ ا . هـ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيَّ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت