فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 865

# ( وَسُئِلَ الشَّيْخُ الدَّرْدِيرُ رضي الله تعالى عنه ) عَنْ رَجُلٍ مَلَكَ عَقَارًا وَمَوَاشِيَ وَلَهُ أَوْلَادٌ كِبَارٌ وَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ دُيُونٌ فَأَسْقَطَ حَقَّهُ فِي الْعَقَارِ وَالْمَوَاشِي لِأَوْلَادِهِ وَقَسَّمَهَا بَيْنَهُمْ صَحِيحًا مُخْتَارًا وَحَازَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا أَعْطَاهُ لَهُ حِيَازَةً شَرْعِيَّةً وَجَعَلَ الْأَبُ الدُّيُونَ الَّتِي عَلَيْهِ عَلَى أَوْلَادِهِ فَكُلُّ مَنْ أَخَذَ قِسْمًا دَفَعَ مَا جَعَلَهُ الْأَبُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَأَشْهَدَ الْأَبُ عَلَى أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَعْطَاهُ لَهُمْ , ثُمَّ إنَّهُ بَعْدَ مُدَّةٍ أَرَادَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِمْ فَهَلْ يُمْنَعُ مِنْ التَّعَرُّضِ لَهُمْ , وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ . ( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ كَانَ إسْقَاطُ الْأَبِ حَقَّهُ فِي الْعَقَارِ وَالْمَوَاشِي لِأَوْلَادِهِ فِي مُقَابَلَةِ وَفَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُعَيَّنِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ مَنْعُهُ مِنْ التَّعَرُّضِ لِأَوْلَادِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَقَرَّهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْعَقَّادُ الْمَالِكِيُّ وَأَجَابَ عَنْهُ أَيْضًا الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الدُّسُوقِيُّ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ كَانَ إسْقَاطُ الْأَبِ حَقَّهُ فِي الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ وَالْمَوَاشِي لِأَوْلَادِهِ فِي مُقَابَلَةِ مَا جَعَلَهُ عَلَيْهِمْ وَفَاءَ دَيْنِهِ الْمُعَيَّنِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى بَيْعًا لَهُمْ وَحِينَئِذٍ لَا كَلَامَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ , وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ عَلَى أَوْلَادِهِ وَعَلَى الْحَاكِمِ زَجْرُهُ وَمَنْعُهُ عَنْ مُعَارَضَةِ أَوْلَادِهِ قَهْرًا عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَقَرَّهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الطَّحْلَاوِيُّ الْمَالِكِيُّ وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْبَاسِطِ الشَّافِعِيُّ .

# ( وَسُئِلَ الْجِدَّاوِيُّ رحمه الله تعالى ) عَمَّنْ أَسْقَطَ لَهُ آخَرُ حَقَّهُ فِي فَدَّانٍ وَشَرَطَ عَلَيْهِ دَفْعَ خَرَاجِهِ , وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي الدَّفْتَرِ نِصْفُ فَدَّانٍ فَهَلْ يُعْمَلُ بِالشَّرْطِ وَلَوْ انْتَقَلَ لِذِمَّةِ آخَرَ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ الشَّرْطِ

( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ اسْتَوْلَى عَلَى الْفَدَّانِ وَزَرَعَهُ كَانَ عَلَيْهِ خَرَاجُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَوَافَقَهُ الدَّرْدِيرُ .

# ( وَسُئِلَ شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى رحمه الله تعالى ) عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ بَعْضَ نَخِيلٍ وَمَا زَالَ حَائِزًا لَهُ تِلْكَ النَّخِيلَ وَيَتَصَرَّفُ لَهُ فِيهَا بِحَسَبِ الشَّرْعِ حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ قَبْلَ بُلُوغِ وَلَدِهِ , فَلَمَّا بَلَغَ رَشِيدًا وَعَلِمَ بِالْهِبَةِ وَجَدَ النَّخِيلَ تَحْتَ يَدِ رَجُلٍ شَيْخِ بَلْدَةٍ فَأَرَادَ أَخْذَهَا مِنْهُ فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ أَبِيهِ فِي حَالَةِ حَيَاتِهِ فَهَلْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ وَيَأْخُذُ الْوَلَدُ النَّخِيلَ قَهْرًا أَمْ لَا ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ إذَا وَهَبَ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ شَيْئًا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَالنَّخِيلِ قَامَ الْإِشْهَادُ بِالْهِبَةِ مَقَامَ الْحَوْزِ وَلَمْ يَضُرَّ بَقَاءُ الْمَوْهُوبِ تَحْتَ يَدِ الْوَاهِبِ وَدَعْوَى وَاضِعِ الْيَدِ أَنَّ الْوَاهِبَ قَدْ بَاعَ لَهُ إنْ كَانَتْ بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا , وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى الْبَيْعِ كَانَ بَيْعًا فُضُولِيًّا فَلِلْوَلَدِ نَقْضُهُ وَأَخْذُ النَّخِيلِ مِنْ وَاضِعِ الْيَدِ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ عَلَى التَّرِكَةِ مَا لَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الْأَبَ قَدْ كَانَ رَجَعَ فِي هِبَتِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَإِلَّا مَضَى الْبَيْعُ , وَلَا كَلَامَ لِلْوَلَدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ سَيِّدِي أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى ) عَنْ ذِي فَرَحٍ نَثَرَ عَلَى حَاضِرِيهِ دَرَاهِمَ فَوَقَعَ فِي حِجْرِ رَجُلٍ مِنْهُمْ دَرَاهِمُ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهِ فَهَلْ يَخْتَصُّ بِهَا عَنْ الْحَاضِرِينَ .

( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ يَخْتَصُّ الَّذِي سَقَطَ فِي حِجْرِهِ الدَّرَاهِمُ الزَّائِدَةُ بِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ تَبَرَّعَتْ لِابْنِ أَخِيهَا بِدَارٍ وَحَازَهَا وَأَصْلَحَ فِيهَا بِبِنَاءٍ , ثُمَّ مَاتَ فَأَرَادَتْ الْمُتَبَرِّعَةُ الرُّجُوعَ فَهَلْ لَا يَكُونُ لَهَا الرُّجُوعُ وَتَكُونُ الدَّارُ لِوَرَثَةِ ابْنِ الْأَخِ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يَكُونُ لَهَا الرُّجُوعُ فِي الدَّارِ الَّتِي تَبَرَّعَتْ بِهَا لِابْنِ أَخِيهَا وَتَكُونُ لِوَرَثَتِهِ إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ رَشِيدَةً خَالِيَةً عَنْ زَوْجٍ أَوْ لَهَا زَوْجٌ وَقِيمَتُهَا قَدْرُ ثُلُثِ مَالِهَا أَوْ أَقَلَّ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا دَيْنٌ مُحِيطٌ ; لِأَنَّ التَّبَرُّعَ يَلْزَمُ الْمُتَبَرِّعَ بِالْقَوْلِ وَاعْتِصَارُ الْهِبَةِ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ الْأَبِ وَالْأُمِّ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت