# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ فِي مَعِيشَةٍ وَاحِدَةٍ اثْنَانِ لَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا وَوَاحِدٌ عَلَيْهِ مَغْرَمٌ لِدِيوَانِ الصَّيَّادِينَ فَهَلْ إذَا أَرَادَ الْعُزْلَةَ يُحْسَبُ عَلَيْهِ مَا غَرِمَهُ وَحْدَهُ , أَوْ يُحْسَبُ عَلَى الثَّلَاثَةِ سَوِيَّةً أَفِيدُوا الْجَوَابَ
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ يُحْسَبُ وَحْدَهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي جَمَاعَةٍ يَمْلِكُونَ قَرْيَةً وَمَزَارِعَ حَوْلَهَا مِنْ جِهَاتِهَا الْأَرْبَعِ لَهَا حُدُودٌ مَعْلُومَةٌ ثُمَّ أَتَى عَلَيْهِمْ الْحَاكِمُ بِجُنُودِهِ فَنَهَبَهُمْ وَأَخْرَجَهُمْ مِنْهَا ثُمَّ أَتَى جَمَاعَةٌ آخَرُونَ فَسَكَنُوا بِجَانِبِ الْقَرْيَةِ مِنْ مَزَارِعِهَا وَبَنَوْا فِيهِ قَرْيَةً وَاسْتَوْلَوْا عَلَى الْمَزَارِعِ وَفَجَّرُوا فِيهَا عُيُونًا وَغَرَسُوا فِيهَا أَشْجَارًا ثُمَّ جَاءَتْ الْجَمَاعَةُ الْأُولَى لِقَرْيَتِهَا وَأَرَادُوا طَرْدَ الْجَمَاعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي أَحْدَثُوهَا وَمَنْعَهُمْ مِنْ الْمَزَارِعِ فَهَلْ يُجَابُونَ لِذَلِكَ وَالسَّائِلُ شَامِيٌّ وَأَجَابَ عَنْهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بِإِجَابَتِهِمْ لِذَلِكَ مُطْلِقِينَ
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ أَرْضُ الشَّامِ الصَّالِحَةُ لِلزِّرَاعَةِ وَأَرْضُ الدُّورِ وَقْفٌ عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ كَأَرْضِ مِصْرَ وَالْعِرَاقِ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً وَالنَّاظِرُ عَلَيْهَا السُّلْطَانُ وَنَائِبُهُ مِثْلُهُ يُكْرِيهَا لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهَا وَيَقْبِضُ خَرَاجَهَا وَيَصْرِفُهُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ عَلَى مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَحَلِّهِ مِنْ كُتُبِ الشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ فَلَا مِلْكَ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ عَلَيْهَا وَإِذَا أَكْرَاهَا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهَا وَمَضَتْ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ أَصْلَحَهَا فِيهَا وَعَمِلَ فِيهَا أَعْمَالًا شَاقَّةً فَلَيْسَ لَهُ نَزْعُهَا مِنْهُ مَا دَامَ مُلْتَزِمًا لِلْخَرَاجِ وَقَادِرًا عَلَيْهِ سَدًّا لَبَابِ الْهَرَجِ وَالْفَسَادِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ فِي الْخَرَاجِ لِلزِّيَادَةِ الْفَاحِشَةِ أَيْضًا فَيُنْظَرُ فِي إخْرَاجِ الْحَاكِمِ الْجَمَاعَةَ الْأُولَى مِنْ الْقَرْيَةِ فَإِنْ كَانَ لِامْتِنَاعِهِمْ مِنْ دَفْعِ الْخَرَاجِ الْحَقِّ , أَوْ لِقَطْعِهِمْ الطَّرِيقَ وَمُحَارَبَتِهِمْ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَفَاسِدِ فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِي الْقَرْيَةِ وَلَا فِي مَزَارِعِهَا وَلَا يُجَابُونَ لِمَا أَرَادُوا وَالْحَقُّ فِيهِمَا لِلْحَاكِمِ يُقَرِّرُ مَنْ يَلْتَزِمُ الْخَرَاجَ وَعَدَمَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ الْجَمَاعَةُ الثَّانِيَةُ , أَوْ غَيْرُهَا وَإِنْ كَانَ ظُلْمًا مَحْضًا فَالْحَقُّ فِي الْقَرْيَةِ وَمَزَارِعِهَا لِلْجَمَاعَةِ الْأُولَى , فَيُجَابُونَ لِمَا أَرَادُوا مِنْ طَرْدِ الْجَمَاعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْقَرْيَةِ الْحَادِثَةِ وَمَزَارِعِهَا وَيُلْزِمُونَهُمْ بِقَطْعِ أَشْجَارِهِمْ وَأَبْنِيَتِهِمْ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ أَوْ يَدْفَعُونَ لَهُمْ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ بَنَى فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ وَلَا شُبْهَةٍ فَهَلْ لِرَبِّ الْأَرْضِ هَدْمُهُ , أَوْ إبْقَاؤُهَا وَدَفْعُ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لِرَبِّ الْأَرْضِ إلْزَامُ الْبَانِي بِهَدْمِ بِنَائِهِ وَنَقْلِ أَنْقَاضِهِ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ وَلَهُ إبْقَاؤُهُ لِنَفْسِهِ وَدَفْعُ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا وَيُسْقِطُ مِنْهَا أُجْرَةَ مَنْ يَتَوَلَّى النَّقْضَ وَالتَّسْوِيَةَ إنْ كَانَ الْبَانِي لَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَخَدَمِهِ وَإِلَّا فَلَا يَسْقُطُ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ غَصَبَ أَرْضًا وَبَنَاهَا فَلِرَبِّهَا كِرَاؤُهَا فِيمَا مَضَى بَرَاحًا وَلَهُ إزَالَةُ بِنَاءٍ وَخِيَاطَةٍ , أَوْ أَخْذُ قِيمَةِ الشُّقَّةِ وَنَحْوِ الْحَجَرِ وَالْخَشَبِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ بِنَاءُ الْغَاصِبِ وَدَفْعُ قِيمَةِ النَّقْضِ فِيمَا إذَا غَصَبَ أَرْضًا وَبَنَى فِيهَا بِإِسْقَاطِ أُجْرَةِ الْإِزَالَةِ حَتَّى تُسَوَّى كَالْأَوَّلِ إنْ كَانَ يُؤَاجِرُ لَا إنْ كَانَ يَتَوَلَّاهَا الْغَاصِبُ بِنَفْسِهِ , أَوْ خَدَمِهِ انْتَهَى وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَطْلَقَ بَعِيرَهُ عَلَى شَاطِئِ بَحْرٍ مِنْ غَيْرِ عَقْلٍ مَخَافَةَ سُقُوطِهِ فِي الْبَحْرِ لِإِمْكَانِ التَّخَلُّصِ مَعَ عَدَمِ الْعَقْلِ فَجَاءَ آخَرُ وَعَقَلَهُ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ فَتَلِفَ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَخْلِيصِ نَفْسِهِ بِسَبَبِ الْعَقْلِ فَهَلْ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ قَصَدَ بِعَقْلِهِ الْحِفْظَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .