فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 865

هَذَا الْإِمَامِ لَا يُحْتَاجُ مَعَهَا إلَى شَيْءٍ وَلَا يُعَادِلُهَا شَيْءٌ وَلَا يُلْتَفَتُ لِغَيْرِهَا إنْ وُجِدَ وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ لَوْ حَلَفَ رَجُلٌ بِالطَّلَاقِ عَلَى أَحَادِيثِ مَالِكٍ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهَا صِحَاحٌ كُلُّهَا لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ حَلَفَ عَلَى حَدِيثِ غَيْرِهِ كَانَ حَانِثًا ا هـ . نَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الدِّيبَاجِ وَالْبَرْزَلِيُّ فِي نَوَازِلِهِ عَنْ عِيَاضٍ فِي الْمَدَارِكِ وَالْحَطَّابِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ , أُنْشِدَ فِي الدِّيبَاجِ لِعِيَاضٍ إذَا ذُكِرَتْ كُتُبُ الْحَدِيثِ فَحَيْهَلٍ بِكُتُبِ الْمُوَطَّأِ مِنْ تَصَانِيفِ مَالِكِ أَصَحُّ أَحَادِيثَ وَأَثْبَتُ حُجَّةً وَأَوْضَحُهَا فِي الْفِقْهِ نَصًّا لِسَالِكِ عَلَيْهِ مَضَى الْإِجْمَاعُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى رَغْمِ خَيْشُومِ الْحَسُودِ الْمُمَاحِكِ فَعَنْهُ فَخُذْ عِلْمَ الدِّيَانَةِ خَالِصًا وَمِنْهُ اسْتَفِدْ شَرْعَ النَّبِيِّ الْمُبَارَكِ وَشُدَّ بِهِ كَفَّ الصِّيَانَةِ تَهْتَدِي فَمَنْ حَادَ عَنْهُ هَالِكٌ فِي الْهَوَالِكِ ا هـ . وَفِي الدِّيبَاجِ أَيْضًا قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لِأَبِي زُرْعَةَ فِي أَحَادِيثِ مَالِكٍ لَيْسَ هَذَا زَعْزَعَةً عَنْ زَوْبَعَةٍ إنَّمَا تَرْفَعُ السِّتْرِ وَتَنَظُّرٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ . مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما وَقَالَ أَبُو دَاوُد أَصَحُّ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما ثُمَّ مَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ثُمَّ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا عَنْ غَيْرِ مَالِكٍ وَقَالَ مَرَاسِيل مَالِكٍ أَصَحُّ مِنْ مَرَاسِيلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمِنْ مَرَاسِيلِ الْحَسَنِ وَمَالِكٌ أَصَحُّ النَّاسِ مُرْسَلًا , وَقَالَ شُعَيْبٌ إذَا قَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي فَهُوَ إسْنَادٌ قَوِيٌّ وَسُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله تعالى عنه عَمَّنْ يُرِيدُ أَنْ يَكْتُبَ الْحَدِيثَ وَيَنْظُرَ فِي الْفِقْهِ حَدِيثُ مَنْ يَكْتُبُ وَفِي رَأْيِ مَنْ يَنْظُرُ ؟ فَقَالَ: حَدِيثُ مَالِكٍ وَرَأْيُ مَالِكٍ وَقَدَّمَهُ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ وَحَمَّادٍ وَالْحَكَمِ فِي الْعِلْمِ , وَقَالَ هُوَ إمَامٌ فِي الْحَدِيثِ , وَالْفِقْهِ وَقَالَ مَالِكٌ أَتْبَعُ مِنْ سُفْيَانَ وَإِذَا رَأَيْت الرَّجُلَ يُبْغِضُ مَالِكًا فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُبْتَدِعٌ , وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ مَالِكٌ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مُجْمَعٌ عَلَى فَضْلِهِ , وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ لَمَّا بَلَغَتْهُ وَفَاتُهُ مَا تَرَكَ عَلَى الْأَرْضِ مِثْلَهُ , وَقَالَ مَالِكٌ إمَامٌ وَمَالِكٌ عَالِمُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَمَالِكٌ حُجَّةٌ فِي زَمَانِهِ وَمَالِكٌ سِرَاجُ الْأُمَّةِ وَإِنَّمَا كُنَّا نَتَّبِعُ آثَارَ مَالِكٍ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَالِكٌ أُسْتَاذِي وَعَنْهُ أَخَذْت الْعِلْمَ وَمَا أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ مِنْ مَالِكٍ وَجَعَلْت مَالِكًا حُجَّةً بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ الثَّاقِبُ وَلَمْ يَبْلُغْ أَحَدٌ مَبْلَغَ مَالِكٍ فِي الْعِلْمِ لِحِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ وَصِيَانَتِهِ وَقَالَ الْعِلْمُ يَدُورُ عَلَى ثَلَاثَةٍ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ . وَحُكِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ كَانَ إذَا ذَكَرَهُ قَالَ عَالِمُ الْعُلَمَاءِ وَعَالِمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمُفْتِي الْحَرَمَيْنِ , وَقَالَ شُعْبَةُ بْنُ الْوَلِيدِ مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ وَلَا بَاقِيَةٍ مِنْكَ يَا مَالِكُ انْتَهَى . وَثَنَاءُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ عَلَيْهِ لَا يُحْصَى وَالْبَحْرُ لَا تَنْزَحُهُ الدِّلَاءُ فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الدِّينِ وَعُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَا يُشَارُ إلَيْهِمْ بِجَهْلٍ وَلَا يُتَّهَمُونَ بِكَذِبٍ فَمَنْ ادَّعَى خِلَافَ مَا لَوْ كَانَ خَارِقًا لِإِجْمَاعِهِمْ وَكَذَّبَهُ الْعَقْلُ وَالنَّقْلُ نَعَمْ يُخَرِّجُ الْإِمَامُ فِي الْمُوَطَّأِ الْحَدِيثَ الْمُرْسَلَ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ , وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ وَعِبَارَةُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ مَسْأَلَةُ الْمُرْسَلِ قَوْلُ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ تَابِعِيًّا أَوْ غَيْرَهُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُسْقِطًا الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَذَا اصْطِلَاحُ الْأُصُولِيِّينَ , وَأَمَّا فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ فَهُوَ قَوْلُ التَّابِعِيِّ وَاحْتَجَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَالْآمِدِيُّ مُطْلَقًا قَالُوا لِأَنَّ الْعَدْلَ لَا يُسْقِطُ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلَّا وَهُوَ عَدْلٌ عِنْدَهُ وَإِلَّا كَانَ ذَلِكَ تَلْبِيسًا قَادِحًا فِيهِ وَقُدِّمَ إنْ كَانَ الْمُرْسَلُ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقْلِ ثُمَّ هُوَ أَضْعَفُ مِنْ الْمُسْنَدِ خِلَافًا لِقَوْمٍ وَالصَّحِيحُ رَدُّهُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْهُمْ الشَّافِعِيُّ وَالْقَاضِي قَالَ مُسْلِمٌ وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت