فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يُفْسَخُ , وَإِنْ لَمْ يَطُلْ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ وَلَا تُخَيَّرُ فِي فِرَاقِهِ إنْ أُعْتِقَتْ قَالَ فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ , فَإِنْ ابْتَدَأَ الْحُرُّ نِكَاحَ الْأَمَةِ مِنْ غَيْرِ الشَّرْطِ فَالْأَظْهَرُ مُضِيُّهُ بِمُجَرَّدِ الدُّخُولِ , وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ طُولٌ لِكَثْرَةِ الْخِلَافِ فِيهِ فِي الْمَذْهَبِ وَخَارِجُهُ حَتَّى قَالَ ابْنُ رُشْدٍ الْمَشْهُورُ جَوَازُهُ بِلَا شَرْطٍ كَمَا فِي الْحَطَّابِ وَانْظُرْ مَا يُجِيبُ بِهِ الْمُجِيزُ عَنْ الْآيَةِ هَلْ يَرَاهَا بَيَانًا لِلْكَمَالِ فَقَطْ , أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ فَسْخٌ حَرَّرَهُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ طَلَبَ مِنْهُ مَنْ يَمُوتُ عِنْدَهُ الْحَقُّ قَرْضَهُ دَرَاهِمَ وَأَلَحَّ عَلَيْهِ وَأَسْمَعَهُ كَلَامًا غَمَّهُ غَمًّا شَدِيدًا فَظَنَّ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ دَرَاهِمُ فَشَرَعَ يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ عَلَى ذَلِكَ وَتَذَكَّرَ فِي أَثْنَائِهِ أَنَّ عِنْدَهُ دَرَاهِمَ فَقَالَ سِرًّا لَك عَقِبَ قَوْلِهِ مَا عِنْدِي دَرَاهِمُ وَعَاشَرَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ حَلِفِهِ مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ سِنِينَ فَمَا الْحُكْمُ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ بِهَذِهِ الْيَمِينِ لِاسْتِثْنَائِيِّهِ دَرَاهِمِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَحْلُوفِ عَلَى نَفْيِهَا مَعْنًى وَلُغَةً بِنَعْتِهَا بِقَوْلِهِ لَك مُتَّصِلًا بِهَا مَنْوِيًّا مَقْصُودًا بِهِ حَلَّهَا مَنْطُوقًا بِهِ فَهُوَ فِي قُوَّةِ قَوْلِهِ مَا عِنْدِي دَرَاهِمُ إلَّا دَرَاهِمِي , فَقَدْ اسْتَوْفَى شُرُوطَ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ قَالَ الْعَدَوِيُّ قَوْلُهُ قَصَدَ بِالِاسْتِثْنَاءِ حَلَّ الْيَمِينِ أَيْ مِنْ أَوَّلِ النُّطْقِ بِاَللَّهِ , أَوْ فِي أَثْنَاءِ الْيَمِينِ , أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ بِلَا فَضْلٍ كَمَا يَقَعُ مِنْ قَوْلِ السَّامِعِ لِلْحَالِفِ قُلْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَيَقُولُهَا عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِلَا فَصْلٍ امْتِثَالًا لِلْأَمْرِ فَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَقَالَ أَيْضًا , وَلَوْ بَعْدَ تَمَامِ الْيَمِينِ إلَّا أَنَّ فِيهِ حِينَئِذٍ تَنَاقُضًا حَيْثُ لَمْ يَرِدْ الْإِخْرَاجُ أَوَّلًا . وَأُجِيبُ بِأَنَّ التَّنَاقُضَ إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ جُمْلَتَيْنِ وَانْظُرْهُ مَعَ مَا قِيلَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ . وَقِيلَ: لَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَهُ قَبْلَ تَمَامِهِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ قَبْلَ آخِرِ حَرْفٍ مِنْ الْمُقْسَمِ عَلَيْهِ أَوْ قَبْلَ آخِرِ حَرْفٍ مِنْ الْمُقْسَمِ بِهِ قَوْلَانِ ا هـ . وَقَالَ أَيْضًا قَوْلُ الْخَرَشِيِّ وَنَحْوُهُمَا فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَفَادَ بِإِلَّا فِي الْجَمِيعِ يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بِإِلَّا وَأَخَوَاتِهَا مِنْ خَلَا وَعَدَا وَنَحْوِهِمَا أَيْ مِنْ شَرْطٍ , أَوْ صِفَةٍ , أَوْ غَايَةٍ , أَوْ بَدَلِ بَعْضٍ نَحْوُ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا إلَّا يَوْمَ كَذَا , أَوْ إنْ ضَرَبَنِي , أَوْ ابْنَ عَمْرٍو , أَوْ إلَى وَقْتِ كَذَا , أَوْ لَا أُكَلِّمُ الرَّجُلَ ابْنَ عَمْرٍو ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ خَطَبَ لِابْنِهِ الْبَالِغَ بِنْتَ رَجُلٍ آخَرَ بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ وَوَكَّلَ الِابْنُ أَبَاهُ فِي قَبُولِ نِكَاحِهَا وَوَكَّلَ أَبُو الْبِنْتِ غَيْرَهُ فِي الْإِيجَابِ وَحَضَرَ الْوَكِيلَانِ بَيْنَ يَدَيْ فَقِيهٍ فَقَالَ لِوَكِيلِ أَبِي الْبِنْتِ قُلْ زَوَّجْت , وَأَنْكَحْت مَوْلَاةَ مُوَكِّلِي لِمُوَكِّلِك بِصَدَاقٍ قَدْرُهُ كَذَا فَقَالَهُ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي الْمُزَوَّجِ قُلْ قَبِلْت نِكَاحَ وَتَزْوِيجَ مَوْلَاةِ مُوَكِّلِك لِمُوَكِّلِي بِالصَّدَاقِ الْمُسَمَّى بَيْنَنَا , وَقَدْرُهُ كَذَا فَقَالَهُ بِحَضْرَةِ شُهُودٍ لَا يَعْلَمُونَ عَيْنَ الْبِنْتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا وَلَهَا أُخْتٌ فَهَلْ الْعَقْدُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا وَلَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ مُعَاشَرَتَهَا بِهِ لِعَدَمِ عِلْمِ الشُّهُودِ عَيْنَهَا وَلِأَنَّ لَفْظَ مَوْلَاةِ يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَتِيقَةِ وَهَلْ إذَا جَدَّدَ فَقِيهٌ آخَرُ عَقْدًا صَحِيحًا يَكُونُ فِي مَحَلِّهِ وَهَلْ يُطْلَقُ لَفْظُ مَوْلَاةٍ عَلَى الْبِنْتِ أَيْضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت