# ( وَسُئِلَ ) أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَأَتَتْ بِوَلَدٍ كَامِلٍ بَعْدَ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ عَقْدِهِ عَلَيْهَا , وَلَمْ يَنْفِهِ الزَّوْجُ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ خَمْسِ سِنِينَ عَنْ ابْنِهِ هَذَا وَزَوْجَتِهِ وَأَخِيهِ فَمَنَعَ الْأَخُ الزَّوْجَةَ مِنْ مَهْرِهَا وَمِيرَاثِهَا زَاعِمًا أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا حَالَ الْعَقْدِ لِنَقْصِ مُدَّةِ حَمْلِهَا عَنْ الْمُدَّةِ الْمُعْتَادَةِ فَهَلَّا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ مَهْرِهَا وَمِيرَاثِهَا مِنْ التَّرِكَةِ , وَلَوْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ عَلَى دَعْوَاهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ
( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ حَيْثُ أَتَتْ الزَّوْجَةُ بِوَلَدٍ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الدُّخُولِ لَحِقَ بِالزَّوْجِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي لُحُوقِهِ بِهِ مُكْثُهُ الزَّمَنَ الْمُعْتَادَ فِي الْحَمْلِ , فَإِذَا مَاتَ وَرِثَهُ الِابْنُ الْمَذْكُورُ وَزَوْجَتُهُ وَلَهَا مَا سَمَّاهُ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ وَيُمْنَعُ الْأَخُ مِنْ تَعَلُّلِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَمْكُثْ أَمَدَ الْحَمْلِ الْمُعْتَادِ وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ الْأَخِ لِعَدَمِ تَكْذِيبِ الزَّوْجِ وَعَدَمِ نَفْيِهِ لِلْحَمْلِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
# مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ مُجْبَرَةً فِي غَيْبَةِ أَبِيهَا فَوْقَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ وَوَلَدَ مِنْهَا أَوْلَادًا ثُمَّ حَضَرَ الْأَبُ وَرَفَعَهُ لِقَاضٍ فَفَسَخَ النِّكَاحَ , وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ عَقَدَ عَلَيْهَا الزَّوْجُ بِوِلَايَةِ الْأَبِ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَهَلْ يُعَدُّ الْفَسْخُ طَلَاقًا وَيُضَمُّ لِلطَّلْقَتَيْنِ قَبْلَهُ فَتَكْمُلُ الثَّلَاثُ وَيَكُونُ الْعَقْدُ الثَّانِي فَاسِدًا , أَوْ لَا يُعَدُّ طَلَاقًا وَيَكُونُ الْعَقْدُ الثَّانِي صَحِيحًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يُعَدُّ الْفَسْخُ طَلَاقًا ; لِأَنَّهُ فَسْخُ نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ وَفَسْخُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ طَلَاقٌ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ إذْ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله تعالى عنه أَنَّ الْأَبَ لَا يَجْبُرُ الْبَالِغَةَ الْبِكْرَ أَوْ الَّتِي ثِيبَتْ بِحَرَامٍ وَيَصِحُّ النِّكَاحُ بِوِلَايَةِ غَيْرِهِ , وَلَوْ بِحُضُورِهِ وَيُضَمُّ لِلطَّلْقَتَيْنِ قَبْلَهُ فَتَكْمُلُ الثَّلَاثُ وَيَكُونُ الْعَقْدُ الثَّانِي الْحَاصِلُ بِوِلَايَةِ الْأَبِ فَاسِدًا ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا قَبْلَ زَوْجٍ وَكُلُّ عَقْدٍ مِنْ الْمُطَلِّقِ ثَلَاثًا عَلَى مُطَلَّقَتِهِ قَبْلَ زَوْجٍ فَاسِدٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( وَسُئِلَ ) أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى عَمَّنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِشَرْطِ كَوْنِهَا بِكْرًا وَعَذْرَاءَ وَعُرْفُهُمْ تَرَادُفَ الْبِكْرِ وَالْعَذْرَاءِ وَغَيَّبَ الْحَشَفَةَ فِيهَا فَوَجَدَهَا مُفْتَضَّةً فَهَلْ لَهُ رَدُّهَا وَيَسْقُطُ عَنْهُ الصَّدَاقُ , أَوْ لَهَا الْمُسَمَّى , أَوْ نِصْفُهُ , وَإِذَا أَنْكَرَتْ كَوْنَهَا مُفْتَضَّةً فَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعُرْفُ مَعْمُولٌ بِهِ الْآنَ فِي أَنَّ الْبِكْرَ هِيَ الْعَذْرَاءُ وَمَتَى تَلَذَّذَ بَعْدَ عِلْمِهِ فَلَا رَدَّ لَهُ , وَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ أَنْ تَلَذَّذَ فَالصَّدَاقُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَنِصْفُهُ قَبْلَهُ وَتُعَاضُ الْمُتَلَذَّذُ بِهَا شَيْئًا بِنَظَرِ الْحَاكِمِ زِيَادَةً عَلَى نِصْفِ الْمَهْرِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي شَأْنِ فَرْجِهَا بِيَمِينِهَا وَالنِّسَاءُ مَأْمُونَاتٌ عَلَى فُرُوجِهِنَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ وَالْعُرْفِ مُسَاوَاةُ الْبِكْرِ لِلْعَذْرَاءِ عِنْدَنَا الْآنَ وَاصْطِلَاحُ الْفُقَهَاءِ قَدِيمًا الْبِكْرُ مَنْ لَمْ تُثَيَّبْ بِوَطْءٍ يَدْرَأُ الْحَدَّ , وَلَوْ زَنَتْ وَالْعَذْرَاءُ الْمَسْدُودَةُ ثُمَّ قَالَ وَصُدِّقَ بِيَمِينٍ فِي نَفْيِ الِاعْتِرَاضِ كَالْمَرْأَةِ فِي حَالِ فَرْجِهَا وَبَعْدَ الدُّخُولِ فِي الْحُدُوثِ ا هـ . وَقَالَ الْخَرَشِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ , أَوْ بَكَارَتِهَا أَيْ أَنَّهَا تُصَدَّقُ فِي أَنَّهَا بِكْرٌ , وَأَمَّا لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا وَأَزَالَ الزَّوْجُ الْبَكَارَةَ , فَإِنَّهَا تُعْرَضُ عَلَى النِّسَاءِ , فَإِنْ شَهِدْنَ أَنَّ بِهَا أَثَرًا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ دِينَتْ وَحَلَفَتْ , وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا رُدَّتْ بِهِ دُونَ يَمِينٍ عَلَى الزَّوْجِ وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونَ عَنْهُ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينٍ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ ا هـ .
# ( وَسُئِلَ ) عَمَّنْ خَطَبَ امْرَأَةً , وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا ثُمًّ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ فَهَلْ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا .