1] أحدهما: إقراره وسكوته على ما حلف عليه سعد أنه جائز له فيما بينه وبين الله ، ونهيه عن قتله في ظاهر الشرع ، ولا يناقض أول الحديث آخره .
2] والثاني أن رسول الله قال ذلك كالمنكر على سعد فقال: ألا تسمعون إلى ما يقول . يعني أنا أنهاه عن قتله وهو يقول: بلى والذي أكرمك بالحق . ثم أخبر عن الحامل على هذه المخالفة وأنه شدة غيرته ، ثم قال: أنا أغير منه والله أغير مني وقد شرع الشهداء الأربعة مع شدة غيرته سبحانه فهي مقرونة بحكمة ومصلحة ورحمة وإحسان .
غيرة أبي حذيفة:
عن عائشة رضي الله عنها أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت - تعني ابنة سهيل - النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن سالمًا قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وإنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا . فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: أرضعيه تحرمي عليه ، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة . فرجعت فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة . رواه البخاري (6906) ، ومسلم ( 1453 ) واللفظ لمسلم .
غيرة عروس: