فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 25

عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه فكنت أعلف فرسه وأستقي الماء وأخرز غربة وأعجن ولم أكن أحسن أخبز وكان يخبز جارات لي من الأنصار وكن نسوة صدق ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأسي وهي مني على ثلثي فرسخ . فجئت يومًا والنوى على رأسي فلقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه نفر من الأنصار فدعاني ، ثم قال: أخ أخ ليحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال ، وذكرت الزبير وغيرته ، وكان أغير الناس فعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني قد استحييت فمضى . فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب فاستحييت منه وعرفت غيرتك .فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه قالت حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم يكفيني سياسة الفرس فكأنما أعتقني . رواه البخاري ج: 5 ص: 2002 ح 4926

غيرة سعد:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال سعد بن عبادة - رضي الله عنه -: يا رسول الله لو وجدت مع أهلي رجلًا لم أمسه حتى آتى بأربعة شهداء ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم . قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم ، إنه لغيور وأنا أغير منه والله أغير مني . صحيح مسلم ج: 2 ص: 1135 ح 1498

وقد يبدو في هذا الحديث إشكال من حيث حلفه - رضي الله عنه - على مخالفة الأمر وعدم إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه هذا القول لَمَّا سمعه منه .

وقد أجاب ابن القيم عن هذا الإشكال بأن الحديث يحتمل معنيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت