2 )الغزو الفكري بوسائله المتعددة: فقد انخدع كثير من المسلمين بحضارة الغرب فأملى لهم الشيطان أن لاحضارة ولا تقدم إلا بنقل أنماط الحياة الغربية على كافة المجالات إلى المجتمعات الاسلامية ، يؤيدهم في هذا ما تسعى إليه الأمم الكافرة من عولمة المجتمعات على الطريقة الغربية .
3 )ضعف قوامة الرجل ، والحب المفرط الذي يضعف سلطته على أهله .
فمن المؤسف حقًا ما تشهده بعض بيوت المسلمين من انهيار مبدأ قوامة الرجل على أهل بيته ، فالأمر والنهي بيد الزوجة التي لا تسأل عما تفعل ، أما الزوج المحترم فالويل ثم الويل له إن سأل فضلًا عن أن يأمر أو ينهى .
قال شيخ الاسلام ابن تيمية: وقوله { السجن أحب إلي مما يدعونني إليه } بصيغة جمع التذكير وقوله { كيدهن } بصيغة جمع التأنيث ولم يقل مما يدعينني إليه دليل على الفرق بين هذا وهذا وأنه كان من الذكور من يدعوه مع النساء إلى الفاحشة بالمرأة ، وليس هناك إلا زوجها وذلك أن زوجها كان قليل الغيرة أو عديمها وكان يحب امرأته ويطيعها ، ولهذا لما اطلع على مراودتها قال { يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين } فلم يعاقبها ولم يفرق بينها وبين يوسف حتى لا تتمكن من مراودته وأمر يوسف أن لا يذكر ما جرى لأحد محبة منه لإمرأته ولو كان فيه غيرة لعاقب المرأة .
مجموع الفتاوى ج: 15 ص: 119
ونقل ابن القيم عن بعض أهل العلم قولهم:"الرجال أغير على البنات من النساء فلا تستوي غيرة الرجل على ابنته وغيرة الأم أبدًا ، وكم من أم تساعد ابنتها على ما تهواه ويحملها على ذلك ضعف عقلها وسرعة انخداعها وضعف داعي الغيرة في طبعها بخلاف الأب ولهذا المعنى وغيره جعل الشارع تزويجها إلى أبيها دون أمها ولم يجعل لأمها ولاية على بضعها ألبتة ولا على مالها". زاد المعاد ج: 5 ص: 474