قال ابن تيمية: والله سبحانه قد أمر في كتابه بغض البصر وهو نوعان: 1 ] غض البصر عن العورة 2]وغضه عن محل الشهوة . فالأول كغض الرجل بصره عن عورة غيره 000 وأما النوع الثاني من النظر كالنظر إلى الزينة الباطنة من المرأة الأجنبية فهذا أشد من الأول كما أن الخمر أشد من الميتة والدم ولحم الخنزير وعلى صاحبها الحد وتلك المحرمات إذا تناولها مستحلا لها كان عليه التعزير لأن هذه المحرمات لا تشتهيها النفوس كما تشتهى الخمر. ا.هـ مجموع الفتاوى 15 / 414
غض البصر عن بيوت الناس:
قال ابن القيم: ومن النظر الحرام النظر إلى العورات وهي قسمان:عورة وراء الثياب ،وعورة وراء الأبواب. ا.هـ مدارج السالكين ج: 1 ص: 117
وقال ابن تيمية: وكما يتناول غض البصر عن عورة الغير وما اشبهها من النظر إلى المحرمات فإنه يتناول الغض عن بيوت الناس فبيت الرجل يستر بدنه كما تستره ثيابه وقد ذكر سبحانه غض البصر وحفظ الفرج بعد آية الإستئذان ، وذلك أن البيوت سترة كالثياب التى على البدن ، كما جمع بين اللباسين في قوله تعالى { والله جعل لكم مما خلق ظلالًا وجعل لكم من الجبال أكنانًا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم } فكل منهما وقاية من الأذى الذى يكون سموما مؤذيا كالحر والشمس والبرد وما يكون من بنى آدم من النظر بالعين واليد وغير ذلك . ا.هـ مجموع الفتاوى 15/ 379
6)أحكام النظر:
تتعلق بالنظر الأحكام التكليفية الخمسة على ما بينه العلامة ابن القيم وذكر لكل حكم بعض الأمثلة .
قال: 1] أما النظر الواجب: فالنظر في المصحف وكتب العلم عند تعين تعلم الواجب منها ، والنظر إذا تعين لتمييز الحلال من الحرام في الإعيان التي يأكلها أو ينفقها أو يستمتع بها والأمانات التي يؤديها إلى أربابها ليميز بينها ونحو ذلك .