عموم البلاء وانتشار الفتنة في هذا العصر بسبب الانفجار الإعلامي عبر وسائل الإعلام المتعددة وعرضها الصور المحرمة . مثل: المجلات ، البرامج التلفزيونية ، القنوات الفضائية ، شبكة الإنترنت .
غربة الحجاب الشرعي _بكل ما يحويه من مفردات _ في كثير من بلاد المسلمين ، وانتشار مظاهر التبرج والسفور سواء في وسائل الإعلام أو الطرقات أو الأسواق أو الأماكن العامة . فحيثما توجه المسلم العفيف فإنه في الغالب سيواجه في طريقه شيئًا من هذه المظاهر ، والله المستعان .
3)الأمر بغض البصر
أمر الله تعالى ونبيه- صلى الله عليه وسلم - المؤمنين بغض البصر في آيات وأحاديث كثيرة منها:
قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا 000 } إلى قوله تعالى { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ إن الله خبير بما يصنعون .وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ 000 } الآيات
قال القرطبي: البصر هو الباب الأكبر إلى القلب وأعمر طرق الحواس إليه وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته ووجب التحذير منه وغضه واجب عن جميع المحرمات وكل ما يخشى الفتنة من أجله وفي صحيح مسلم عن جرير عن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري وهذا يقوي قول من يقول إن من للتبعيض لأن النظرة الأولى لاتملك فلا تدخل تحت خطاب تكليف .
[ وقال:] وبدأ بالغض قبل الفرج لأن البصر رائد للقلب كما أن الحمى رائدة الموت وأخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال: ألم تر أن العين للقلب رائد فما تألف العينان فالقلب آلف ا.هـ تفسير القرطبي 12 /222