وفي الفروع: قال - حفظه الله -:"هذا العلم - أي: الفقه - له ميزان، وهذا الميزان يقوم على ركيزتين: أما الركيزة الأولى: فهي أن يُنظر في دليل من يذهب إلى قولٍ في هذه المسائل الشرعية الفرعية … وأمَّا الركيزة الثانية: فهي أن تكون الصيرورة إلى قول مُقيَّد بقيدين: أما القيد الأول: فهو أن يكون القولُ معمولًا به ؛ وأما الأقوال المهجورة ، فإن المرء يتركها ولا يأخذ بها … وأما القيد الثاني: فهو أن يكون القول محفوظًا ، وضدُّ المحفوظ: الشاذُّ من الأقوال" (1) .
وفي السُّلوك: قال - حفظه الله - في فاتحة كتاب له في ذلك ؛ مُبيِّنًا منهجه وطريقته فيه:"وجُمْلَةُ ما في هذه الورقات محض نقْلٍ عن سلفنا الصالح - يرحمهم الله - ؛ ليس لنا فيه سوى الاستخراج والتَّأليف والتَّرتيب والترصيف" (2) .
…وبعدُ: فهذا هو الشيخ صالح ، وهذه هي دعوته (3) ؛ فإن كنت تعرف الحقَّ عرفْت أهله ، أو تدري ما الفضل أدْركت فضْله ، إلاَّ أن تكون ذا عصبيَّةٍ وحميَّة ، فتجْحد بالهوى الفضائِل الجليَّة ، وهذه - والله - بليَّة !
إذا لم يكن للمرء عينٌ صحيحةٌ * فلا غرْو أنْ يرتابَ والصُّبحُ مُسْفرُ
ومنْ يتَّبع لهواه أعمى بصيرة * ومن كان أعمى في الدُّجى كيف يُبْصر ؟!
ملاحِقُ مُهِمَّة
……الملحق الأول: قصيدةٌ في الثناء على شيخنا حفظه الله .
……الملحق الثاني: إحصائِيَّة ببعض كتب شيخنا ، وعدد
صفحات كُلٍّ .
……الملحق الثالث: إحصائِيَّةٌ ببعض دروس شيخنا
المسموعة ، وعدد أشْرطة كُلٍّ .
(1) - انظر: ( المقصد الأرشد إلى شرح آداب ابن المبرد ) ، [20 ، 21] .
(2) - انظر: ( معالم في السير إلى الله عزوجل ) ، [1] .
(3) - اعتمدتُّ في هذه التَّرجمة على:
…أ) ما قاله شيخنا - حفظه الله - عن نفسه في اللِّقاء المنشور بمجلة الفرقان [العدد/ 161] .
…ب) ما كتبه شيخنا - حفظه الله - عن منهجه في: ( كتاب المسائل ) ، [5 - 22] .