بالأشغال الشاقة أو الحد إنما يوقع على الشخص في أحوال الإكراه أو عند وجود ظرف يخدش تمام الرضا وكمال الحرية !! المادة 268 تنص فقرتها الأولى على ذلك وتقول:"من واقع أنثى بغير رضاها يعاقب بالأشغال المؤبدة أو المؤقتة"والفقرة 268 نفسها تقول"كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع في ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى سبع سنين". فالجريمة ليست في العمل ولكن في القهر عليه واغتصابه دون الرضا الكامل من الطرف الآخر فإذا وجد الرضا فلا جريمة هناك و لا عقاب !! ولعلكم قرأتم في الصحف في الأسابيع الماضية كيف أن فتاة ركبت سيارة ثم شكت في اليوم التالى من أن الذى أركبها اغتصبها ثم قيل لها: لا دخل للقانون فإن هذا تم بالرضا !! القانون هنا يبقى العلاقة بين الرجل والمرأة ما دامت بالرضا .. يبقيها في حدود الحرية الإباحية الحيوانية المطلقة دون نظر إلى أى شئ آخر ، ومعنى ذلك أنك عندما تمنع بقانون أن يتزوج الرجل بامرأة أخرى فإن القانون القائم يبيح له أن يخادعها دون عقوبة !! وهذا ما حدث فعلا فى"تونس"فقد قدم رجل بتهمة تعدد الزوجات إذ أن القانون هناك حرم التعدد فذهب إلى القضاء وأثبت أن المرأة الثانية خليلة لا حليلة !! وخرج بريئا !! هذه واحدة .. ص _009