والهدف الوحيد من وجودنا هو عبادة الله تعالى وحده لا شريك له ، قال سبحانه وتعالى: ( وما خلَقتُ الجِنَّ والإنس إلاّ لِيَعبدون ، ما أُريد منهم من رِزْقٍ وما أُريد أن يُطعِمون ، إنَّ الله هو الرزَّاق ذو القوَّة المتين (( 56-58 الذاريات) ( قل إنَّ صلاتي ونُسُكِي ومحياي ومماتِي لله ربّ العالمين (( 162 الأنعام) وتلا النبي j قول الله تعالى: ( مَن كان يريد حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ له في حَرْثه ومَن كان يريد حَرْثَ الدنيا نُؤته منها وما له في الآخرة من نصيب (( 20 الشورى) ثمَّ قال: ( يقول الله: ابن آدم ؛ تفرَّغ لعبادتِي أملأ صدرك غِنَى وأسدُّ فقرك ، وإلاّ تفعل ملأتُ صدرك شغلًا ولم أسدّ فقرك (( صحَّحه الحاكم والذهبي) وفي روايةٍ أخرَى قال: ( يقول ربُّكم: يا ابن آدم تفرَّغ لعبادتِي أملأ قلبك غِنًى وأملأ يديك رزقًا ، يا ابن آدم لا تباعد منِّي أملأ قلبك فقرًا وأملأ بدنك شغلًا (( صحَّحه الحاكم والذهبي) وفي روايةٍ أخرَى قال رسول الله j: ( إنَّ الله تعالى يقول يا ابن آدم تفرَّغ لعبادتِي أملأ صدرك غِنَى وأسدُّ فقرك ، وإنْ لا تفعل ملأتُ يديك شغلًا ولم أسدَّ فقرك (( صحيح الجامع) فقوله: ( تفرَّغ ( أمرٌ يوجب عدم الانشغال بغير العبادة ، وقوله: ( وإلاَّ تفعل . . ( عقابٌ يؤكِّد تحريم المخالفة .