"جاءت دعوة الاردن الى اعادة النظام الهاشمي لحكم العراق بمثابة الثقل الموازن للطموحات الاقليمية السورية. وبما ان مستقبل العراق سيؤثر في التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط تأثيرًا عميقًا. فإن تأييد اسرائيل لعودة الملكية في العراق سيكون له ما يبرره. وبإمكان حكومة نتانياهو ان تقوم بأولى زياراتها الرسمية الى الاردن قبل الذهاب الى واشنطن، وتقدم الدعم للملك حسين لمساعدته (في مجال الأمن والاستخبارات) في مكافحة التخريب السوري وتشجيع الاستثمارات الأجنبية في الاردن عبر نفوذ اسرائيل في أوساط رجال الأعمال الاميركيين، لتخليصها من تبعيتها (الحالية) تجاه العراق، وإلهاء السوريين باستخدام عناصر معارضة لبنانية لخلخلة قبضة سوريا على لبنان."
... ويمكن لاسرائيل ان تشكل محيطها الاستراتيجي بالتعاون مع تركيا والاردن عبر اضعاف سوريا. وقد يتحقق ذلك بعزل صدام حسين في العراق مما يسمح بالتالي بإجهاض طموحات دمشق. كيف؟ بعقد تحالفات مع العشائر العربية التي تقطن على جانبي الحدود العراقية ـ السورية والمعادية للنظام السوري.."."
وفضلًا عن هذه النصائح ذات الطابع الجيوستراتيجي التي تبدو كإرشادات للحرب الحالية، ذهب بيرل وزملاؤه أبعد من ذلك إذ جاء على لسانهم"نظرًا إلى طبيعة نظام دمشق، فإنه من الطبيعي والاخلاقي ان تتراجع اسرائيل عن محاولاتها الانفتاحية (السلام الشامل) وتتمسك بكبح نمو هذا البلد عبر لفت الانظار الى برامجه لامتلاك اسلحة الدمار الشامل، ورفض اتفاقات السلام مقابل الأرض الخاصة بمرتفعات الجولان".
بل تضمنت هذه الوثيقة"نصائح"في مجال الاتصال لكسب تعاطف واهتمام الاميركيين خلال زيارات بنيامين نتانياهو للولايات المتحدة. وأوصى أصحابها رئيس الوزراء الجديد بالحديث عن أهدافه السياسية بلغة مألوفة لدى الأميركيين.