وامعانا في عزل كولن باول، نجح كل من وولفويتز ورامسفيلد في فرض شخصية اخرى موالية تمامًا للصقور عليه، وهكذا تم تعيين جون بولتون، في منصب وكيل وزارة لشؤون الامن القومي، ومسؤول عن الاسلحة رغم تحفظات وزير الخارجية.. وبدوره اتخذ بولتون لنفسه مستشارا خاصا يدعى ديفيد وارمسر، وهو صديق ريتشارد بيرل سبق له التعاون ايضا مع بنيامين نتانياهو حين كان رئيسا للوزراء، وزوجته ميراف شاركت في تأسيس معهد الابحاث الاعلامية لشؤون الشرق الاوسط الى جانب الكولونيل ييغال كارمون، المسؤول السابق عن جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلي، ويحرص المعهد على ترجمة ما ينشر في الصحافة العربية من مقالات لاذعة، وابراز نزعة معاداة السامية التي تهز هذه المنطقة الى جانب ترجمة المقالات المؤيدة للسياسة الاميركية في الشرق الاوسط، ففي يوم 24 ابريل 2003، وبعد ايام قليلة من ورود ذكر سوريا في خطابات رامسفيلد، نشر المعهد على الصفحة الاولى من موقعه ترجمة لمقال من صحيفة كويتية يعتبر نظام بشار الأسد"أسوأ من نظام صدام". ومن الواضح ان هذه الترجمة لم تأت اعتباطًا لأنها تعكس وجهة نظر عربية مؤيدة لسياسة واشنطن. وهو ما يجافي الحقيقة إذ ما من مسؤول سياسي في الشرق الأوسط ـ فما بالك بالمواطن العادي ـ يؤيد تدخلًا عسكريًا في سوريا مجهول العواقب.
شارك ديفيد وارمسر الذي سبق ذكره، الى جانب ريتشارد بيرل، ودوغلاس فيث في إعداد تقرير سري للغاية يحمل عنوان"قطيعة شاملة"ورفع الى رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو عام 1996. وتمحور التقرير حول هدفين أساسيين اثنين رسما من أجل مصلحة اسرائيل وهما: تفكيك العراق، وتصفية النظام السوري.
وجاء في التقرير ما يلي: