فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 56

في عام 1999، بدا احد المرشحين هو المفضل لديهم ولكنه لم يكن جورج دبليو بوش بل جون اشكروفت الآتي من الجنوب. وقال عنه جيف جاكوبي في الواشنطن تايمز:"اشكروفت ولد ونشأ في احضان اليمين المسيحي". وكان ينتمي الى جماعات الرب التي تستقطب 3.2 مليون عضو في الولايات المتحدة واكثر من 30 مليونا من الاتباع في مختلف انحاء العالم.

(...) غير ان اشكروفت يتحدث في خطاباته بشكل اختزالي ومقلق عن تاريخ اميركا والانجيل، بل انه ـ حسب ما اشار اليه الصحافي روبرت باري ـ غير قادر على تلاوة نصوص الانجيل دون تشويهها. وقد تلقى لإطلاق حملته الانتخابية. تبرعات بقيمة 10 الاف دولار من زعيم التحالف المسيحي بات روبرستون وزوجته. واسرَّ روبرستون منذ 1992 لصحيفة دنفر بوست قائلا:"ان هدفي هو بسط السيطرة على الحزب الجمهوري". لكن اشكروفت لم يكن قادرا على فرض نفسه على الصعيد الوطني وتحقيق هذا الهدف، اما مون الذي ظل روبرستون على علاقة وثيقة معه فقد كان يفضل جورج دبليو بوش.

وكان حاكم تكساس، الابن البكر للرئىس السابق يملك في نظر روبرستون ميزتين اساسيتين: الامكانات المالية الضخمة، والعلاقات الوثيقة التي يحرص على تنميتها مع الجماعات الاصولية المسيحية.

وحض روبرستون اليمين المسيحي على دعم جورج دبليو بوش واقصاء خصمه الاخطر، السيناتور جون ماكاين، وكان المقابل الذي طلب من بوش دفعه لقاء هذا الدعم تعيين جون اشكروفت في منصب وزير العدل، بينما كان ينوي تعيينه قاضيا في المحكمة العليا، فانهالت عليه وعلى نائبه ديك تشيني الاتصالات من كل مسؤولي اليمين الديني يطالبون بوزارة العدل لأشكروفت، وكان لهم ذلك، مما اثار حفيظة المدافعين عن الحقوق المدنية، وحماية البيئة والفصل الدستوري بين الكنيسة والدولة. والى جانب السلطة القضائىة بسط اشكروفت سيطرته على جهاز الإف. بي. آي. ومكتب الكحول والتبغ والاسلحة النارية، وكلها اجهزة تتمتع بسلطات زجرية مهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت