فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 56

ويعمل المجلس المذكور، حسب رأي جو كوناسون، وجين لايونز"كلجنة مركزية لجبهة شعبية ثيوقراطية". انه تحالف افراد وجماعات تخفي خلافاتها لمحاربة عدو مشترك، ويتمثل هذا الاخير بصورة مجردة في الفصل الذي ينص عليه الدستور الاميركي بين الكنيسة والدولة.

ومن ابرز المستهدفين من قبل هذا التحالف، الليبراليون وكثير من الديموقراطيين و"اتباع الفلسفة الانسانية" (العلمانيون) بمختلف مشاربهم، بل وحتى الجمهوريون المعتدلون.

ويعتنق معظم اعضاء التحالف مذهبا يؤكد ان الدستور الاميركي يستمد شرعيته الاساسية من الانجيل طبقا لتأويل البروتستانيين الاصوليين.

وفي مطلع 1999، وفي الوقت الذي لاحت في الافق ملامح الانتخابات الرئاسية المقبلة، كانت هذه الجماعات الدينية عازمة على الوصول الى الحكم عبر مرشح يشاركهم في رؤيتهم بعد ان راودهم الشعور بان قادة الحزب الجمهوري عاملوهم بوقاحة. ويقول احد المراقبين:"كانت سلطتهم آنذاك لا تتعدى العمل على إلحاق الهزيمة بالمرشح الرسمي. وهو ما حدث في عام 1992 مع بوش الاب، ثم مع السيناتور بوب دول في عام 1996 وتحدثت كثير من مراسلاتهم عن ضرورة السيطرة على الحزب في المستقبل".

في الحلقة الثالثة رصدنا أول انتصار كاسح يحققه غلاة المحافظين مع وصول رونالد ريغن إلى السلطة. واندحار اليسار الاميركي في معركة الأفكار لصالح مفكري الفريق الأول، من أمثال صاموئيل هانتبنغتون وفرانسيس فوكاوياها، ودينيس دسوزا وغيرهم. ورأينا كيف ظهرت صحيفة"الواشنطن تايمز"تكريسا لهذا الحضور الفكري الطاغي، وتكشّف لنا ما بين هذا الاعلام والمؤسسات الاستخباراتية في أميركا من تواطؤ، وعلاقات مشبوهة جمعت بينه وبين رموز حركة المحافظين الجدد.

اشكروفت لا يتقن تلاوة الإنجيل ويشوه نصوصه

المسيحيون يدعمون اليهود اليوم من أجل إلغائهم غدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت