أما قياس الشمول ، وهو قياس المناطقة فباطل في حق الله جل وعلا ، وكذلك قياس التمثيل الذي هو قياس الأصوليين ، فهو باطل أيضًا في حق الله جل وعلا.
تدخل أحد الحاضرين: كلامه غير مفهوم:
الشيخ: وكل كمال في حق المخلوق ، إذا قلت كل كمال لا نقص فيه ، الكمال لا يكون كمالًا حتى لا يكون ذهنا ، ولكن بعضهم يزيد هذه العبارة توهما من ، أو إخراجًا للولد ، لأن بعضهم يرى أن الولد كمال بالنسبة للآدمي ، يقول الولد يعني ممن طعنوا في القياس الأولى ، قالوا الولد كمال بالنسبة للآدمي ، ومن لا ولد له من بني آدم فهو ناقص ، قالوا كيف يُنفى الولد عن الله جل وعلا باعتبار هذه القاعدة ، هذا في البحث ناقص ، لأن الحقيقة ليست كذلك ، لأن الولد نقص بالنسبة للآدمي ، بأنه لم يريد الولد؟ يريده لأشياء ، إما لنفعه ، لكي ينتفع منه إذا كبر ، أو ليحمل اسمه خشية من طي اسمه ، ونسيان اسمه وعدم بقاء اسمه ، أو لأجل أنه يحتاج للتفاخر به ، وكل هذه صفات نقص ، والله جل وعلا له صفة الكمال ، فلا نحتاج إلى هذا القيد الذي ذكره الأخ من أن الكمال يُقيد بكمال لا نقص فيه ، بل الكمال معلوم أنه لا نقص فيه.
سؤال: كيف يفتخر المتصدق بصدقته؟
الشيخ: يفتخر المتصدق بصدقته بأن يكون أدلى بها في الظاهر ، في العلن وأعجبه ذلك ، هذا لا بأس به ، لكن الافتخار غير الاختيال ، فالفخر هنا إذا افتخر بذلك فخرًا شرعيًا كما ذكرنا ، فإن هذا يكون من باب الدلالة ، ولهذا إبداء الصدقات وإظهارها محمود في الشرع {إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ} (271) سورة البقرة].