إذا طلعت الشمس من يوم عرفة ( وهو اليوم التاسع من ذي الحجة ) سار الحاج من منى إلى عرفة، وهو يلبي أو يكبر، كما ثبت من فعل الصحابة e وهم مع النبي ': يلبي الملبي فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه. فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بأذان وإقامتين، ويخطب الإمام قبل الصلاة خطبةً تناسب المقام . ثم يتفرغ الحاج بعد الصلاة للذكر والدعاء والتضرع إلى الله - عز وجل - فيدعو الله رافعًا يديه مستقبلًا القبلة إلى غروب الشمس؛ كما فعل النبي ' .
وينبغي على الحاج ألا يفرط في هذا الموقف العظيم ، فعليه أن يلح في الدعاء ، وأن يكثر من الدعاء ، وأن يتوب إلى الله توبة صادقة.
وإليك أخي الحاج بعض النصوص الدالة على فضل يوم عرفة:
حديث عبد الرحمن بن يَعمر الدِّيلي _ قال: شهدت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة ، وأتاه ناسٌ من أهل نجد فقالوا: يا رسول الله كيف الحج ؟ قال:"الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه .. الحديث"أخرجه أحمد وأصحاب السنن بسند صحيح .
وعن عائشة ~ إن رسول الله ' قال:"ما من يوم أكثرَ من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء ؟"أخرجه مسلم.
إذا كان الحاج في عرفة فعليه أن يتأكد أنه داخل حدود عرفة، وتعرف الحدود باللافتات الكبيرة حول عرفة .
مسجد نمرة ليس كله في عرفة؛ بل بعضه في عرفة (وهو الجزء الخلفي) ،وبعضه خارج عرفة (وهو الجزء الأمامي) .
من المخالفات الشرعية ما يعتقده بعض الناس أن لجبل عرفة فضيلة ؛ فتجدهم يصعدونه ويتزاحمون على صعوده ، بل بعضهم يستقبل الجبل بالدعاء ولا يستقبل القبلة .
يتعجل بعض الحجاج فيخرج من عرفة إلى مزدلفة قبل غروب الشمس ؛ وهذا خطأ. والواجب أن يبقى في عرفة حتى تغرب الشمس.