الصفحة 18 من 21

ومن البدع أيضًا التبرك بالمكتبة الموجودة أمام ساحة المسعى أو الصلاة أو الدعاء عندها بل بعضهم يستقبلها ويستدبر الكعبة ، كل هذا ظنًا منهم أن النبي ' ولد فيها ، ولو فرضنا جدلًا صحة مولد الرسول ' فيها ، فإن هذا لا يعني تخصيص هذا المكان بأي نوع من العبادة ، فقد اعتمر النبي ' واعتمر أصحابه ولم يذهبوا إلى غار حراء ولا إلى مكان مولد النبي ' ، ولو كان في الذهاب إليهما فضل لسبقونا إليه ، وقد ثبت عن النبي ' أنه قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد"أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة ، وفي رواية لمسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد". ومن أحب النبي ' اتبعه ولم يبتدع في دينه.

المسافر القادم للحج أو العمرة يسن له في الطريق القصر والجمع ، أما أثناء بقائه في مكة فيسن له أن يقصر فقط، أما الجمع فجائز له وتركه أفضل . والمشروع في حقه أن يصلي الصلوات الخمس جماعة في المسجد ، وإذا صلى في المسجد فيجب عليه أن يتم الرباعية متابعة للإمام حتى لولم يدرك منها إلا ركعة واحدة ، والدليل عليه حديث ابن عباس _ أن موسى بن سلمة رحمه الله قال: كنا مع ابن عباس بمكة فقلت:"إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين . قال: تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم"أخرجه أحمد بسند جيد . و أصرح منه أثر ابن عمر رضي الله عنهما أن أبا مجلز قال: قلت لابن عمر: أدركت ركعة من صلاة المقيمين وأنا مسافر ؟ فقال: صل بصلاتهم"أخرجه عبدالرزاق بسند صحيح ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت