الصفحة 17 من 21

لا يجوز المرور أمام المصلي إذا كان إمامًا أو منفردًا . أما المأمومون فيجوز المرور أمامهم وبين الصفوف. وينبغي على المصلي أن يبتعد عن مكان مرور الناس في الحرم . وعليه أن يتخذ سترة يصلي إليها ويقرب منها كالجدار والعامود ورف المصاحف ونحو ذلك ولا يضره من مرّ وراء السترة ، وألا يقل طولها عن ذراع . فعن أبي سعيد _ قال: سمعت النبي ' يقول:"إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان"أخرجه البخاري ومسلم.

لا فرق في أحكام السترة بين الحرم المكي وغيره على القول الراجح من قولي العلماء ، فإذا كان المرور بين يدي المصلي في غير الحرم محرمًا ففي الحرم من باب أولى ، بل قد ثبت اتخاذ السترة في الحرم من فعل الصحابة ؛ فعن يحي بن كثير قال:"رأيت أنس بن مالك دخل المسجد الحرام فركز شيئًا أو هيأ شيئًا يصلي إليه".رواه ابن سعد .

وعن صالح بن كيسان قال:"رأيت ابن عمر _ يصلي في الكعبة ولا يدع أحدًا يمرّ بين يديه". رواه أبو زرعة في تاريخ دمشق وابن عساكر في تاريخ دمشق . ( وإسناد الأثرين صحيح كما قال الألباني في كتابه حجة الرسول ' ص22 ) .

أما حديث المطلب بن أبي وِداعة قال:"رأيت رسول الله ' يصلي والناس يمرون بين يديه ، ليس بينه وبين الكعبة سترة"فإن إسناده ضعيف أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة ، وقال ابن حجر:"رجاله موثوقون إلا أنه معلول"الفتح (1/687) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفةح 928.

من الخطأ ما يفعله بعض الناس من تكرار العمرة إذا وصل إلى مكة ؛ فإن ذلك ليس من هدي النبي ' ولا أصحابه e ولو كان فيه فضل لسبقونا إليه.

من بدع بعض الحجاج والمعتمرين ذهابهم إلى غار حراء والتبرك به والدعاء أو الصلاة عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت