أما النساء والضعفاء فيجوز لهم الرمي من حين وصولهم إلى منى من آخر الليل لحديث أسماء رضي الله عنها؛ فعن عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي، فصلّت ساعة ثم قالت: يا بُنَي هل غاب القمر؟ قلت: لا. فصلت ساعةً ثم قالت: هل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: فارتحلوا، فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها، فقلت لها: يا هَنَتاه، ماأُرانا إلا قد غلسنا. قالت: يا بُني، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن للظُّعْن متفق عليه. ( ومعنى قوله: يا هنتاه ..الخ أي يا هذه ما أظننا إلا قد رمينا بليل . والمراد بالظعن: النساء ) .
ويمتد وقت رمي جمرة العقبة إلى الزوال (1) . وله أن يرميها بعد الزوال ولو في الليل إذا وجد إذا لم يتيسر رميها قبل الزوال ؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يُسأل يوم النحر بمنى ، فيقول: لا حرج . فسأله رجل فقال: حلقتُ قبل أن أذبح ؟ قال: اذبح ولا حرج . وقال: رميت بعد ما أمسيت فقال: لا حرج"أخرجه البخاري .
جمرة العقبة حوضها نصف دائرة -في الدور السفلي-، فلا بد من التأكد من وقوعها في الحوض، ولو تدحرجت بعد ذلك فلا حرج.
السنة أن يبادر بذبح الهدي والحلق والطواف والسعي، وإن أخرها عن يوم النحر فلا حرج.
(1) أي زوال الشمس عن وسط السماء، وهو أول وقت صلاة الظهر.