الصفحة 5 من 126

أما بعد: فيقول الفقير إلى عفو اللّه الباري ، عبداللّه سعيد محمد عبادي اللحجي الحضرمي الشحاري: إن فن القواعد عظيم به تتدرب النفس في مآخذ الظنون ومدارك الأحكام ، وهو الأساس للفقه الذي هو علم الحلال والحرام ، وحاجة الناس غليه ضرورية لا فرق بين خواصهم والعوام ، ومسائله غير منحصرة ، وفروعه واسعة منتشرة ، وإنما تضبط بالقواعد ، فكانت معرفتها والاعتناء بها من أعظم الفوائد ، لذلك أشار فضيلة المدير ، على العبد الفقير ، بإيضاح قواعد الفقه المعلومة ، وجعلها نثرا بدلا عن كونها منظومة ، مع ضم زيادات ، من كتب العلماء القادات ، تقر بها أعين الطالبين ، وترتاح إليها أنفس الراغبين ، سالكا مسلك الاختصار ، خشية الملل من الإكثار ، فأجبت المطلوب ، وأسعفت بالمرغوب فحيث صرحت بنحو ، قال الشارح: فالمراد به شارح المنظومة الأصل « الفقيه العلامة ولي اللّه تعالى الشيخ عبداللّه بن سليمان الجرهزي » بجيم مفتوحة فراء ساكنة فهاء مفتوحة فزاي مكسورة آخرها مثناة تحتية ، اليمنى الزبيدي المتوفى سنة 1201هـ رحمه اللّه تعالى ، وحيث صرحت بنحو: « قال السيوطي » ، فهو الحافظ جلال الدين عبدالرحمن السيوطي ، المشهور رحمة اللّه تعالى تغشاه ، والمراد من ذلك ما كتبه في « الأشباه » والنقل عن غيرهما بواسطتهما إلا القليل ، فمن تتبع النظر الكليل ، وعند التمام جعلت الوسام:

« إيضاح القواعد الفقهية ، لطلاب المدرسة الصولتية » ، ويشتمل على مقدمات وثلاثة أبواب وخاتمة .

وأنا أسأل اللّه الرءوف الرحيم ، أن ينفع بها كما نفع بأصلها النظيم ، وأن يجعل

جمعي لها خالصًا لوجهه الكريم ، وسببا للفوز بجنات النعيم إنه ولي كل خير ومتوليه وهو ذو الفضل العظيم ، وهذا أوان الشروع في المقصود ، بعون اللّه المعبود .

المقدمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت