الصفحة 47 من 126

الجمع والخطبة وبين الايجاب والقبول ، وفي إحراز المال المسروق ، وفي رد ظرف الهدية وعدمه وفي وزن أو كيل ما جهل حاله في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فإن الأصح أنه يراعى فيه عادة بلد البيع ، وفي صوم يوم الشك لمن له عادة وفي قبول القاضي الهدية ممن له عادة .

قال الزركشي رحمه اللّه تعالى: « لم يعتبر الشافعي العادة في صورتين:

الأولى - استصناع الصناع الذين جرت عادتهم بأنهم لا يعملون إلا بأجرة قال الشافعي: « إذا لم يجر استئجار لهم لا يستحقون شيئًا » .

الثانية - عدم صحة البيع بالمعاطاة على المنصوص وإن جرت العادة بعد الشافعي بفعل المعاطاة وإن كان المختار خلافه في الصورتين قاله الشارح رحمه اللّه تعالى ويتعلق بهذه القاعدة مباحث:

الأول - فيما تثبت به العادة وذلك يختلف فتارة تثبت بمرة كما في الاستحاضة وكما في زنا المبيع وإباقه وسرقته ، وكما في العادة في الإهداء للقاضي قبل الولاية ، وتارة تثبت العادة بثلاث كالقائف وتارة لا بد من تكرار يغلب على الظن أنه عادة كالجارية في الصيد لا بد من تكرار حتى يحصل غلبة الظن بالتعليم ، وكاختبار الديك للأوقاف كما قال الزركشي وكاختبار حال الصبي قبل البلوغ بالمماكسة في البيع ونحوه فيختبر حتى يغلب على الظن رشده .

المبحث الثاني - إنما تعتبر العادة إذا اطردت فإن اضطربت فلا ، وفي ذلك فروع منها: باع بدراهم وأطلق نزل على النقد الغالب ؛ فلو اضطربت العادة في البلد وجب البيان ، وإلا يبطل البيع ، ومنها إذا غلبت المعاملة بجنس من العروض أو نوع منه انصرف الثمن إليه عند الإطلاق في الأصح كالنقد .

فوائد:

الأولى - في تعارض العرف مع الشرع والمراد بالعرف عرف الاستعمال من الناس لشيء والمراد بالشرع لفظه بأن ورد في الكتاب أو السنة تسمية ذلك الشيء فيه وتعارضهما على نوعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت