147 - (140) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُتْعِبَ الْأَنْبَاطَ فِي الْجِزْيَةِ إِذَا أُخِذَتْ مِنْهُمْ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَمْ ير سَعِيدٌ فِيمَا نَرَى بِالْإِتْعَابِ: تَعْذِيبَهُمْ، وَلَا تَكْلِيفَهُمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يُعَامَلُوا عِنْدَ طَلَبِهَا مِنْهُمْ بِالْإِكْرَامِ لَهُمْ، وَلَكِنْ بِالِاسْتِخْفَافِ بِهِمْ، وَأَحْسِبُهُ تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] وَقَدْ فَسَّرَهَا بَعْضُهُمْ: عَنْ يَدٍ قَالَ: نَقْدًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَمْشُونَ بِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُعْطِيهَا وَهُوَ قَائِمٌ، وَالَّذِي يَقْبِضُهَا مِنْهُ جَالِسٌ.