{وإنَّه لتنزيلُ ربِّ العالمين . نَزَلَ به الرُّوحُ الأمين . على قلبك لتكون من المُنذرين . بلسانٍ عربيٍ مُّبين }
نزل القرآن على نبينا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - وبدأ يُعلم الناس هذا القرآن الذي هو دستور الأمة .. وبدأ الصحابة - - - رضي الله عنهم -- بحفظ القرآن وحفظ ما ينزل على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى اشتهر عنهم - - - رضي الله عنهم -- ذلك فصار فيهم حفظة كثير للقرآن وفيهم جامعون له كثير أيضا ويكفي أن نعلم أن الذين قتلوا يوم بئر معونة نحو السبعين والذين قتلوا يوم اليمامة نحوهم وعقول الصحابة - - - رضي الله عنهم -- صافية ليست مثل حال عقولنا اليوم وأذهاننا فالحفظ عندهم يسير سهل وقد كانوا يحفظون القرآن بسهولة ويسر ويتفاوتون في ذلك فهم ليسوا بدرجة واحدة في الحفظ وقوة الحفظ والإتقان والفصاحة ...
وقد حرص الصحابة - - رضي الله عنهم -- على حفظ القرآن لأنهم يحفظون قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في الحديث الصحيح من طريق عثمان - رضي الله عنه - قال: ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )
ومثال ذلك أن أحد الصحابيات تحفظ سورة ( ق ) فقط بسماعها من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - .. وهذا الحديث صحيح واسمها (أم هشام بنت الحارث بن النعمان) - رضي الله عنها - ..
وقد سبق القول أنه قتل يوم بئر معونة نحو سبعين من حفاظ القرآن من الصحابة - - - رضي الله عنهم -- وهذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم ونصه أن قال: